فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26351 من 31949

ثُبُوتِ النَّسَبِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا إِلاَّ شَرْطَ حَمْل النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ، فَإِنَّ الإِْقْرَارَ بِنَسَبٍ يَحْمِلُهُ الْمُقِرُّ عَلَى غَيْرِهِ لاَ يَصِحُّ فِي حَقِّ ثُبُوتِ النَّسَبِ أَصْلًا، وَيَصِحُّ فِي حَقِّ الْمِيرَاثِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَلاَّ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ أَصْلًا وَيَكُونَ مِيرَاثُهُ لَهُ، لأَِنَّ تَصَرُّفَ الْعَاقِل وَاجِبُ التَّصْحِيحِ مَا أَمْكَنَ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فِي حَقِّ ثُبُوتِ النَّسَبِ لِفَقْدِ شَرْطِ الصِّحَّةِ أَمْكَنَ فِي حَقِّ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ وَارِثٌ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا لاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ أَصْلًا وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي الْمِيرَاثِ، بِأَنْ أَقَرَّ بِأَخٍ وَلَهُ عَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ فَمِيرَاثُهُ لِعَمَّتِهِ أَوْ لِخَالَتِهِ وَلاَ شَيْءَ لِلْمُقِرِّ لَهُ لأَِنَّهُمَا وَارِثَانِ بِيَقِينٍ، فَكَانَ حَقُّهُمَا ثَابِتًا بِيَقِينٍ، فَلاَ يَجُوزُ إِبْطَالُهُ بِالصَّرْفِ إِلَى غَيْرِهِمَا.

25 -وَأَمَّا الإِْقْرَارُ بِوَارِثٍ فَالْكَلاَمُ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي حَقِّ ثُبُوتِ النَّسَبِ، وَالثَّانِي فِي حَقِّ الْمِيرَاثِ. أَمَّا الأَْوَّل فَالأَْمْرُ فِيهِ لاَ يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْوَارِثُ وَاحِدًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ بِأَنْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ هَل يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنَ الْمَيِّتِ؟ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ النَّسَبُ بِإِقْرَارِ وَارِثٍ وَاحِدٍ، لأَِنَّ الإِْقْرَارَ بِالأُْخُوَّةِ إِقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حَمْل نَسَبِ غَيْرِهِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت