النَّسَبُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (1) ، وَلأَِنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَ مُورِثِهِ فِي حُقُوقِهِ وَهَذَا مِنْهَا (2)
وَلاَ يُشْتَرَطُ أَلاَّ يَكُونَ نَفَاهُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَيَجُوزُ إِلْحَاقُهُ بِهِ بَعْدَ نَفْيِهِ إِيَّاهُ كَمَا لَوِ اسْتَلْحَقَهُ هُوَ بَعْدَ أَنْ نَفَاهُ بِلِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: يُشْتَرَطُ أَلاَّ يَكُونَ الْمَيِّتُ قَدْ نَفَاهُ قَبْل مَوْتِهِ، لأَِنَّ فِي إِلْحَاقِ مَنْ نَفَاهُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلْحَاقَ عَارٍ بِنَسَبِهِ (3)
32 -وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُقِرِّ فِي إِلْحَاقِ النَّسَبِ بِغَيْرِهِ وَارِثًا حَائِزًا لِتَرِكَةِ الْمُلْحَقِ بِهِ، وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ، كَابْنَيْنِ أَقَرَّا بِثَالِثٍ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ وَيَرِثُ مَعَهُمَا، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِيمَا إِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ وَأَنْكَرَهُ الآْخَرُ أَنَّ الْمُسْتَلْحِقَ لاَ يَرِثُ، لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَلاَ يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ، وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ يَرِثُ بِأَنْ يُشَارِكَ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ، وَعَلَى الأَْوَّل عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ، أَمَّا فِي الْبَاطِنِ إِذَا كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِيمَا يَرِثُهُ فِي الأَْصَحِّ بِثُلُثِهِ، وَقِيل: بِنِصْفِهِ.
(1) حَدِيث عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"الْوَلَد لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر". سَبَقَ تَخْرِيجه (ف 11) .
(2) شَرْح الْمَحَلِّيّ 3 / 15، وَكَشَّاف الْقِنَاع 6 / 461.
(3) شَرْح الْمَحَلِّيّ 3 / 15، وَكَشَّاف الْقِنَاع 6 / 461.