[حديث: اعجل أو أرن ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل]
5509# قوله: (حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الفَلَّاس الحافظ، و (يَحْيَى) بعده: هو ابن سعيد القَطَّان، و (سُفْيَانُ) بعده: هو الثَّوريُّ، و (أَبُوهُ) : سعيد بن مسروق الثَّوريُّ، تَقَدَّمَ، و (رَافِع بْن خَدِيجٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه بفتح الخاء المُعْجَمة، وكسر الدال المُهْمَلة.
قوله: (مُدًى) : أي سكاكِين، تَقَدَّمَ مِرارًا.
قوله: (اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (قال الخَطَّابيُّ: صوابه: «ائْرَنْ» ؛ على وزن «اعْجَلْ» وبمعناها، وهو من النشاط؛ أي: خِفَّ لئلَّا تموتَ الذبيحةُ خنقًا؛ لأنَّ الذبح إذا كان بغير حديد؛ خُشِيَ عليها الخنقُ، وقال غيره: وقد يكون(أَرِنْ) على وزن (أَطِعْ) ؛ أي: أهلِكْها ذبحًا، ويكون (أَرْنِ) على وزن (أعْطِ) ، و (أَرْنِي) ؛ بمعنى: هاتِ، وفي هذه اللفظة أوجهٌ أُخَرُ، والصواب ما قدَّمناه)، انتهى، وقد ذكر المحبُّ الطبريُّ هذه اللفظةَ من عند ابن الأثير ثُمَّ قال: قوله: (اعْجَلْ) ؛ بفتح الجيم، وسكون اللام على الأمر، ومعنى (أو) في الحديث: الشكُّ من الراوي، ويجوز أنْ تكون (أو) من لفظه عليه السلام بمعنى الواو، فإنْ جعلنا (أَرِنْ) بمعنى: (اعجل) ؛ كان التكرار للتوكيد، وإنْ جعلناه بمعنًى آخرَ؛ كان مأمورًا بهما، انتهى ملخَّصًا، وقد قال غير واحد: إنَّ (أو) شكّ من الراوي، وقد قَدَّمْتُ الكلام على ذلك مُطَوَّلًا في (الشركة) ؛ فانظره.
قوله: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ) : أي: أساله، تَقَدَّمَ مِرارًا، وقد تَقَدَّمَ أنَّ إسالةَ الدم ليس بشرطٍ على الصَّحيح، بل الشرط الحركة الشديدة وحدها، ولا يُشتَرَط خروج دم الذبيحة، والله أعلم.
قوله: (وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ) : (النَّهْب) : بفتح النون بلا خلاف، وكذا قَيَّدهُ جماعةٌ؛ منهم: النَّوَويُّ في «شرح مسلم» ، ورأيت بعض الطَّلبة بالقاهرة يقولها بالكسر، وهذا شيءٌ لا أعرفه، وقد ذكرت ذلك مُطَوَّلًا في أواخر «الصَّحيح» .
قوله: (فَنَدَّ) : تَقَدَّمَ أنَّ معناه: شَرَدَ، و (الرَّجُلُ الَّذِي رَمَاهُ بالسَّهْمِ) : تَقَدَّمَ، وكذا الكلام على (الأَوَابِد) ؛ وهي النوافر.