فهرس الكتاب

الصفحة 8709 من 13362

(((43 ) )) ( {حم} الزُّخْرُفِ) ... إلى (الرَّحْمَن)

قوله: ( {وَقِيلَهُ} [الزخرف: 88] ... إلى أن قال:(وَلاَ نَسْمَعُ قِيلَهُمْ) : أي: أنَّه منصوب على العطف على المفعول، انتهى، وقد قرأ بالنصب مَن عدا عاصم وحمزة [1] ، وقيل: إنَّه منصوب على المصدر؛ أي: مَن شهِدَ وقال قيلَه، وقد قرأ عاصمٌ وحمزةُ: بخفض اللام، وكسر الهاء بالعطف على {السَّاعَةَ} [الزخرف: 66] ؛ أي: علم قيلِهِ، وقيل: على القسم، والله أعلم، قال بعض الحُفَّاظ المتأخِّرين في قوله: {وَقِيلَهُ يَا رَبِّ} [الزخرف: 88] ... إلى آخره: لم يُعيَّن قائله، ثُمَّ قال: فكنت أظنُّه من جملة قول مجاهد، فلم أجده منقولًا عن مجاهد، ثُمَّ وجدت في كلام أبي عبيدة في «المجاز» نحوه، وهو كثير النقل عنه.

قوله: (أَيْ: تُكَذِّبُونَ) : هو بكسر الذال المشدَّدة.

قوله: (ثُمَّ لاَ تُعَاقَبُونَ) : هو بضمِّ أوَّله، وفتح القاف، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.

قوله: ( {يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57] : يَضِجُّونَ) : {يصِدُّون} هنا بكسر الصاد، كذا هو مضبوط في أصلنا، وكذا رأيته في نسخة أخرى، وأخرى عراقيَّة، ويجوز ضمُّ الصاد أيضًا، قال الجوهريُّ: وصَدَّ يصُدُّ ويصِدُّ صديدًا؛ أي: ضجَّ، فـ {يصدون} هنا: إن شئت أن تكسر صاده، وإن شئت ضممتها؛ لأنَّهما بمعنًى، وهما قراءتان في السبع، قرأ نافع وابن عامر والكسائيُّ بالضمِّ، والباقون بالكسر، وأمَّا صدَّ؛ بمعنى: أعرض؛ فلا أستحضر فيه إلَّا الضمَّ في المستقبل، غير أنَّ فيه لغةً أخرى، يقال: أصَدَّه عن الأمر، ومعنى قوله تعالى: {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57] ؛ أي: يضحكون فرحًا بأنَّ النصارى عبدوا المسيح كما عبدوا الأوثان، وقيل: يعرضون؛ بمعنى: {يصُدُّون} ؛ بالضمِّ، وقيل: هما لغتان؛ نحو: شدَّه يشُدُّه ويشِدُّه، أو يقولون: ما يريد محمَّد منا إلَّا أن نتَّخذه إلهًا نعبده؛ كما عبدت النصارى المسيح، وقال شيخنا: {يصِدُّون} : يضِجُّون، بكسر الصاد، ومن قرأ بالضمِّ؛ فالمعنى: يُعرضون، وقال الكسائيُّ: هما لغتان بمعنًى، وأنكر بعضهم الضمَّ، وقال: لو كان مضمومًا؛ لكان (عنه) ، ولم يكن {منه} ، وقيل: معنى {منه} : من أجله، فلا إنكار في الضمِّ، انتهى.

قوله: ( {مُبْرِمُونَ} [الزخرف: 79] : مُجْمِعُونَ) : هو بضمِّ الميم الأولى، وكسر الميم الثانية، وهذا ظاهرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت