[حديث: اللهم اجعل في قلبي نورًا]
6316# قوله: (عَنْ سُفْيَانَ) : الظاهر أنَّه الثَّوريُّ؛ وذلك لأنِّي نظرت ترجمة سلمة بن كُهَيل؛ فوجدتُ عَبْد الغَنيِّ الحافظَ في «الكمال» ذكره في الرواة عنه، ولم يذكر ابنَ عُيَيْنَة، وكذلك الذَّهَبيُّ في «تذهيبه» ، فغلب على ظنِّي أنَّه الثَّوريُّ، وأمَّا ابن مهديٍّ؛ فإنَّه روى عنهما، وقدَّمت هنا أنَّ (سَلَمَةَ) : هو ابن كُهَيل، وتقدَّمت (مَيْمُونَة) أمُّ المؤمنين، وتَقَدَّمَ بعض ترجمتها، ومتى تزوَّج بها، ومتى تُوُفِّيَت، وأنَّها تُوُفِّيَت بسَرِف؛ المكانِ الذي دخل بها فيه، وأنَّها خالة ابن عَبَّاس وخالدِ بن الوليد.
قوله: (فَأَتَى حَاجَتَهُ) : يعني: الخلاء.
قوله: (شِنَاقَهَا) : تَقَدَّمَ ضبطه، وما هو، وأنَّه ما يُربَط به فم القِربة، و (وُضُوءًا) : تَقَدَّمَ أنَّه بضَمِّ الواو، وهو الفعل، وأمَّا الماء؛ فبالفتح، ويجوز في كلٍّ اللُّغَتان؛ الضمُّ والفتحُ، وتَقَدَّمَ (كَرَاهِيَةَ) ، وأنَّها بتخفيف الياء، وأنَّه يجوز في اللغة: كراهي.
قوله: (فَتَمَطَّيْتُ) : هو بغير همزٍ، كذا في أصلنا، وهو الصواب، وقد تَقَدَّمَ الكلام على (تمطَّيت) في (غزوة بدر) .
قوله: (إِنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ [1] ) : كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخةٌ: (أتَّقيه) ، وعليها (صح) ، وفي نسخةٍ أخرى: (أرتقبه) ، وعلى هذه علامةُ نسخة الدِّمْيَاطيِّ، وفي «نهاية ابن الأثير» : (إنِّي أَبْقيه) ؛ يعني: بفتح الهمزة، ثُمَّ مُوَحَّدة ساكنة، وهذه في بعض أصولنا الدِّمشقيَّة، قال: أي: أنظره وأرصده، انتهى، وكذا في «الصحاح» ، ولفظه: وبقيته؛ أي: نظرتُ إليه وترقَّبتُه.
قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ في «شرح مسلم» في(باب صلاة النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم
[ج 2 ص 653]
ودُعائِه بالليل) في هذا الحديث: ووقع في «البُخاريِّ» : (أَبْقِيه) ؛ بمُوَحَّدة، وقاف، ومعناه: أرقبه، وهو معنى: «أَنْتَبِهُ له» ، انتهى؛ يعني: التي في «مسلم» ، وفي «المطالع» : وفي الحديث الآخَرِ من رواية ابن السكن والقابسيِّ والأصيليِّ: (كنت أَبْقيه) ؛ مثل رواية: (بقيت) في الحديث الأوَّل؛ أي: أرتقبه، ولغيرهم: (أتَّقيه) ، وعند الطرابلسيِّ: (أبغيه) ، وفي «مسلم» عند شيوخنا: (أنتبه) ، ورواه أيضًا البرقانيُّ: (أرتقبه) ، وأجوده: (بقيت) ، و (أَبقيه) ، و (ترقَّبتُ) ، و (ارتقبتُ) .