[حديث ابن مسعود حدث عن سعد بن معاذ أنه قال: كان صديقًا ... ]
3950# قوله: (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ) : هذا هوأحمد بن عثمان بن حَكِيم الأوديُّ الكوفيُّ، عن جعفر بن عون وعدَّة، وعنه: البُخاريُّ، ومسلمٌ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، والمحامليُّ، وأبو عوانة، وخلق، حجَّة، توفِّي سنة (261 هـ) ، أخرج له من أصحاب الكتب من روى عنه، وليس هو بأحمد بن عثمان النوفليِّ، هذا الثاني انفرد به مسلم عن البُخاريِّ، وأخرج له أيضًا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
قوله: (حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ) : هو بالشين المعجمة، والحاء المهملة، وهذا ظاهرٌ عند أهله، و (إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ) : هو إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيعيُّ، روى عن أبيه وعن جدِّه، تَقَدَّم مترجمًا، و (أبو إِسْحَاقَ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه عَمرو بن عبد الله.
قوله: (لأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ) : هو كافرٌ معروفٌ مشهورٌ، قُتل ببدر، تَقَدَّم، وكنيته أبو صفوان، كما سيأتي في هذا الحديث، و (أَبُو جَهْلٍ) : عمرو بن هشام، فرعون هذه الأمَّة، تَقَدَّم أيضًا.
قوله: (آمِنًا) : هو بمدِّ الهمزة، وكسر الميم، وهذا ظاهرٌ، و (الصُّبَاة) : تَقَدَّم الكلام عليه.
قوله: (أَمَا وَاللهِ) : هو بفتح الهمزة، وتخفيف الميم، وتشدُّ، وقوله: (أما) : كذا في أصلنا، وفي نسخة: (أمَ والله) ، وكذا الثانية، وقد تَقَدَّم الكلام على ذلك في آخر (الجنائز) في قوله: «أمَا والله لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك» .
قوله: (مَا هُوَ أَشَدُّ) : هو بضمِّ الدال، والرَّفع ظاهرٌ.
قوله: (طَرِيقَكَ) : بالنَّصْب بدل من (ما) ، و (ما) : منصوبة مفعول ثانٍ لـ (أمنعنَّك) .
قوله: (عَلَى أَبِي الْحَكَمِ) : هو بفتح الحاء والكاف، وهذه كانت كنيةَ أبي جهل، فغيَّرها عليه السلام إلى أبي جهل، وقد تَقَدَّم.
قوله: (إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ [1] ) ،وكذا قوله: (زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ) : وقد تَقَدَّم رواية: (إنَّه قاتلك) ، وتَقَدَّم أنَّ المشهور عند أرباب
[ج 2 ص 105]
المغازي والسير أنَّه عليه السلام قال ذلك لأخيه أُبيِّ بن خلف بمكَّة قبل الهجرة، وهو الذي قتله رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعد ذلك بأُحُد بحربته، وقد تَقَدَّم، ولا ينافي خبر سعد، وقد جاء: (إنَّهم قاتلوك) ؛ فيحتمل حملها على رواية: (قاتلك) ، ويحتمل حمل تلك عليها، وهذا الظَّاهر؛ لأنَّه مضى ويأتي قريبًا وفي «صحيح مسلم» : (أنَّ الأنصار قتلوه) ، وقد قدَّمتُ في (الوكالة) الجماعة الذين اشتركوا فيه، واستعانهم عليه بلال رضي الله عنه، وهو من حديث عبد الرحمن بن عوف، وقد قدَّمتُ مَن قتله، ومَن قتل ابنه عليًّا.
قوله: (يَا أُمَّ صَفْوَانَ) : (أمُّ صفوان) : زوجة أميَّة بن خلف، واسمها صفيَّة، وهي بنت عمِّ أميَّة بن خلف، ولا أعلم لها إسلامًا، القرشيَّة، والله أعلم.
قوله: (أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ) : (أَدرِكوا) : بفتح الهمزة، وكسر الراء، رُباعيٌّ، والعير: تَقَدَّم غيرَ مرَّةٍ، وسيأتي قريبًا كم كانت هذه العير من بعير.