فهرس الكتاب

الصفحة 7268 من 13362

قوله: (مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ) : (بدر) : هو بدر بن قريش بن مخلد [4] بن النضر، حفر هذه البئر، فنسبت إليه، وقال مغلطاي في «سيرته» : (وهي بئر سُمِّيت ببدر بن الحارث حافرِها، وقيل: بدر بن كلدة، وقيل: لاستدارتها، وقيل: لصفائها ورؤية البدر فيها) انتهى، ورأيت بخطِّ شيخنا شيخ الإسلام البلقينيِّ ما نصُّه: (فائدةٌ: إن قال قائل: كان ينبغي أن يقدِّم قصَّة غزوة بدر على هذه الترجمة؟ قلنا: له مقصد حسن في ذلك، وهو أنَّه قصد ذكر القصَّة التي فيها الدلالة على نبوِّة سيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو إخباره أنَّ أميَّة بن خلف يقتل من كُفَّار قريش الذي هو من حزبهم، فلمَّا كان في هذه القصَّة عَلَمٌ من أعلام النُّبوَّة؛ قدَّمها، ولم يذكر البُخاريُّ في هذه الترجمة غير قصَّة أميَّة بن خلف، ولم يذكر المقتولين ببدر من الكُفَّار، ولا من المسلمين؛ لقصده المعنى الذي بيَّنَّاه) انتهت.

ثُمَّ اعلم أنَّهم لما خرجوا إلى بدر؛ كانت إبل أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم سبعين بعيرًا، فاعتقبوها.

فائدة: الخيل في بدر مع المسلمين كانت خمسة، وقال بعض الحُفَّاظ: لم يكن معهم إلَّا فرسين، انتهى، وهذا في «المستدرك» في (الجهاد) ، وصحَّحه، وتعقَّبه الذَّهبيُّ، وفيه أيضًا في (المغازي) من حديث عليٍّ رضي الله عنه، وقال: [على شرط] البُخاريِّ ومسلم، وفي «المسند» لأحمد من حديث عليٍّ رضي الله عنه: (لم يكن فيها فارسٌ غيرَ المقداد) ، وسنده صحيح، لكن فيه حارثة بن مضرب، قال ابن الجوزيِّ: متروكٌ، ولم أر أحدًا وافقه على ذلك، وفي كلام شيخنا عن الداوديِّ: أنَّهم كان معهم ثلاثة أفراس، والله أعلم، وسيجيء الاختلاف في عدد المسلمين في بدر، وعدد الكُفَّار قريبًا إن شاء الله تعالى.

وفي «زوائد معجمي الطبرانيِّ الكبير والأوسط» : أنَّه كان معه عليه السلام مئة ناضح _يوم بدر_ ونواضح، في سنده أبو شيبة.

[1] في هامش (ق) : (قال في «السيرة» لابن سيد الناس: عدد مغازي النَّبيِّصلَّى الله عليه وسلَّم التي غزاها بنفسه سبعًا وعشرين غزوة، وكانت سراياه [التي بعث] بها سبعًا وأربعين سريَّة، وكان [ما] قاتل فيه من المغازي تسع غزوات: بدر الكبرى، وأُحُد، والمريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، وفتح مكة، وحُنين، والطائف.× وفي بعض الروايات: أنَّه قاتل في بني النضير، ولكنَّ الله جعلها له نفلًا خاصةً، وقاتل في غزاة وادي القرى منصرفه من خيبر، وقُتل بعض أصحابه، وقاتل في الغابة) .

[2] في هامش (ق) : (غزوة العشيرة في أثناء جمادى الأولى من السنة الثانية، فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة، وحمل اللواء فيها حمزة بن عبد المطلب، وكان أبيض، وخرج في مئة وخمسين من قريش من المهاجرين، واستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد) .

[3] هذه الفقرة جاءت في (أ) ملحقةً قبل سابقتها، والمثبت موافق لما في «الصحيح» .

[4] في (أ) : (يخلد) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[ج 2 ص 105]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت