قوله: (باب لا تُقْبَلُ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ) : ذكر فيه قوله تعالى: {قُوْلٌ مَّعْرُوفٌ ... } [البقرة: 263] ؛ الآية.
إن قيل: ما الجمع بين الترجمة والآية؟
والجواب: أنَّ الآية لمَّا أنبأت عن أنَّ الصَّدقة لمَّا قارنتها سُنَّة [1] الأذى؛ بطلت، فكيف إذا كانت من غلول؟! فتبطل [2] بطريق الأولى.
وجواب آخر: وهو أنَّه جعل المعصية اللَّاحقة للطَّاعة بعد تقريرها _وهي الأذى_ تبطل الطَّاعة، فكيف إذا كانت الصَّدقة بعين المعصية؟! وهذا قاله ابن المُنَيِّر بأطولَ من هذا، فلخَّصته.
[ج 1 ص 379]
قوله: (مِنْ غُلُولٍ) : هو بضمِّ الغين: الخيانة، وكلُّ خيانة غُلول، لكنَّه صار في عُرْف الشرع لخيانة [3] المغانم خاصَّة، يقال: غلَّ وأغلَّ.
[1] في (ب) : (شبه) ، وفي «المتواري» : (سيِّئة) .
[2] في (ب) : (فيبطل) .
[3] في (ب) و (ج) : (بخيانة) .