[حديث: ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين]
1304# قوله: (أَصْبَغُ) : تقدَّم أنَّه أصبغ بن الفرج المصريُّ، الإمام، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنِ ابْنِ وَهْبٍ) : تقدَّم أنَّه عبد الله بن وهب، الإمام، وتقدَّم مُتَرْجَمًا.
قوله: (أَخْبَرَنِي عَمْرٌو) : هو عمرو بن الحارث بن يعقوب، أبو أميَّة، الأنصاريُّ مولاهم، المصريُّ، أحد الأعلام، تقدَّم مُتَرْجَمًا ومرارًا بغير ترجمة مُنبِّهًا [1] أنا عليه.
قوله: (شَكْوًى [2] لَهُ) : كذا هو منوَّن في أصلنا، والظَّاهر أنَّ التَّنوين طارئٌ عليها، والله أعلم، يقال: فلان شاكٍ؛ أي: مريض [3] ، والشَكْو: المرض، يقال منه: شكا يشكُو، واشتكى شكاية، وشِكَاوة، وشكوًى [4] ، وشكْوَى، قال ابن قُرقُول: (قال أبو عليٍّ: والتَّنوين رديءٌ جدًّا، وقال ابن دريد: الشكْو: مصدر «شكوتُه» ) انتهى، فإذن الأجودُ تركُ تنوين (شكوى) ، والله أعلم.
قوله: (وَجَدَهُ [5] فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ) : هو بالغين والشِّين المعجمتين، وغاشية الشَّخص: مَن يلوذ به، ويُلِمُّ، ويتكرَّر عليه.
قوله: (فَقَالَ: قَدْ قَضَى، قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ) : اعلم أنَّه قد يتوهَّم شخصٌ مِن هذا أنَّه قضى في ذلك المرض، وليس كذلك، بل عُوفِي [6] مِن مرضه ذلك إلى أن تُوُفِّيَ بحوران سنة خمسَ عشرةَ، وقيل: سنة أربعَ عشرةَ، ويقال: في سنة إحدى عشرةَ.
فائدةٌ: لم يختلفوا أنَّه وُجِد [7] ميِّتًا في مغتسله، وقد اخضرَّ جسدُه، ولم يشعروا بموته حتَّى سمعوا قائلًا [8] يقول، ولا يرونه: قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَجِ سَعْدَ بنَ عُبَادَهْ، وَرَمَينَاهُ بِسَهمَينِ فَلَمِ تُخْطِ فؤَادَهْ، ويقال: إنَّ الجنَّ قتلته، وقيل: مات سنة ستَّ عشرةَ، قال ابن أبي عَروبة: (سمعت مُحَمَّد بن سيرين يحدِّث: أنَّ سعدًا بال قائمًا، فلمَّا رجع؛ قال لأصحابه: إنِّي لأجد دبيبًا، فمات رضي الله عنه) ، مناقبه كثيرة، وسأذكر أين قبره في (مناقبه) إن شاء الله تعالى وقدَّره.
قوله: (إِنَّ اللهَ [9] ) : هو بكسر همزة (إنَّ) ، وهي ابتدائيَّة.
قوله: (وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) : تقدَّم الكلام على هذه المسألة، والأقوال فيها، وما هو الصحيح فيها، والله أعلم.