قوله: ( {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ} [المسد: 4] ) : قال الدِّمْياطيُّ: أمُّ جَمِيل بنت حرب بن أُمَيَّة، أخت صخر بن حرب، وقيل: كانت تحتطب للؤمها وبخلها، وقيل: كانت تحمل الشوك فتطرحه في طريق رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وقيل: كانت نمَّامة، انتهى.
أمُّ جَمِيل هذه: بفتح الجيم، وكسر الميم، اسمها العَوراء، قاله غير واحد، وفي «مستدرك الحاكم» كذلك، وكنيتها في (تفسير {سبحان} ) ، وفي «مبهمات ابن بشكوال» تسميتها بالعَوراء، ثُمَّ قال: وقيل: اسمها أَروى، وساق لكلٍّ شاهدًا، ورأيت بخطِّ الحافظ مغلطاي شيخ شيوخنا قال: سمَّاها البَيهَقيُّ في «الدلائل» : أمَّ كلثوم بنت حرب، ولا أدري أهي كنية أم اسم؟ ولا أعرف من قاله غيره، انتهى.
قال ابن عبد السلام: قيل: كانت تحمل الشوك فتلقيه في طريق رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وقيل: كانت تمشي بالنميمة، وقيل: كان مصيرها النار كالحطب، يقال: فلان يحطب على ظهره؛ أي: يجني على نفسه، وحاطب قومه: جانيهم، نسقًا على الضمير في {سيصلى} ، و {حمَّالةُ} : خبرُ محذوفٍ؛ أي: هي، وقيل: {لهب} : وقفٌ؛ أي: وستصلى امرأته، على التكرار، و {حمالةُ} : بدل، و {الحطب} : وقفٌ، انتهى.