قوله: (بابُ غَزْوَةِ [1] أَوْطَاسٍ) : تَقَدَّم في أوَّل (غزوة حنين) أنَّها يقال لها: غزوة حنين، وهوازن، وأوطاس، سُمِّيَت بـ (أوطاس) باسم الموضع الذي كان فيه الوقعة أخيرًا حيث اجتمع فلَّالهم، وتوجَّه إليهم أبو عامر الأشعريُّ، والوطيس: التنور، وفي هذه الغزوة قال عَلَيهِ السَّلام: «الآن حمي الوطيس، حيث استعرتِ الحرب» ، وهي من الكلم التي لم يُسبَق إليها النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وهنَّ جماعة كلم؛ منها: «لا ينتطح فيها عنزان» ، و «مات حتف أنفه» ، و «لا يلدغ المؤمن من جحر مرَتين» ، و «يا خيل الله اركبي» ، و «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» ، و «كلُّ الصيد في جوف الفَرأ» ، و «الحرب خدعة» ، و «إيَّاكم وخضراءَ الدِّمَن» ، و «إنَّ ممَّا ينبت الربيع لما يقتل أو يلمُّ» ، و «الأنصار كرشي وعيبتي» ، و «لا يجني على المرء إلَّا يده» ، و «الشديد من غلب نفسه» ، و «ليس الخبر كالمعاينة» ، و «المجالس بالأمانة» ، و «اليد العليا خير من اليد السفلى» ، و «البلاء موكَّل بالمنطق» ، و «الناس كأسنان المشط» ، و «ترك الشرِّ صدقة» ، و «أيُّ داء أدوأ من البخل» ، و «الأعمال بالنيَّات» ، و «الحياء خير كلُّه» ، و «اليمين الفاجرة تدع الديار بَلَاقِعُ» ، و «سيِّد القوم خادمهم» ، و «فضل العلم خير من فضل العبادة» ، و «الخيل في نواصيها الخير» ، و «عِدَة المؤمن كأخذ باليد» ، و «أعجل الأشياء عقوبة البغيِّ» ، و «إنَّ من الشعر لحكمًا» ، و «الصحة والفراغ نعمتان» ، و «نيَّة المؤمن خير من عمله» ، و «الولد الوطء» ، و «استعينوا على الحاجات بالكتمان، فإنَّ كلَّ ذي نعمة محسود» ، و «المكر والخديعة في النار» ، و «من غشَّنا؛ فليس منا» ، و «المستشار مؤتمن» ، و «الندم توبة» ، و «الدالُّ على الخير كفاعله» ، و «حبُّك الشيء يُعمِي ويُصِمُّ» ، و «العارية مؤدَّاة» ، و «الإيمان قيَّد الفتك» ، و «سبقك بها عكاشة» ، و «عجب ربُّكم من كذا» ، و «قتل صبرًا» ، و «ليس المسؤول بأعلم من السائل» ، و «لا ترفع عصاك عن أهلك» ، و «لا تضحِّي بشرقاء [2] » ... إلى غير ذلك ممَّا يطول ذكره، ذكر ذلك مغلطاي في «سيرته» في سريَّة عمير بن عديٍّ الخطميِّ إلى عصماء بنت مروان، والله أعلم.