قوله: (بَابٌ: إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ؛ هَلْ يُعَاقَبُوا [1] ... ) إلى آخر الترجمة: ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثمَّ قال:(فترجم على القصاص من الجماعة بالواحد، وذكر في جملة الآثار القصاصَ مِن اللَّطمة والسَّوط؛ يعني: من المُنفَرِد، فيقال: ما وجهُ هذا الحديث بالترجمة؟
[ج 2 ص 761]
والجواب: أنَّه استفاد مِن إجراء القصاص في هذه الصَّغائر المُحقَّرات، وأن لا تضييعَ فيها، والأدب العامُّ إجراؤه في الشُّركاء في الجناية؛ كالقتل وغيره؛ لَأن يُصِيبَ كلَّ واحد منهم سهمٌ عظيمٌ معدودٌ من الكبائر، فكيف لا نقتَصُّ منه وقد اقتصصنا في الصَّغائر؟! والله أعلم) .
قوله في التَّرجمة: (هل يُعاقَبوا) : كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخة: (يُعاقِب) ، وكالنُّسخة هو في أصلنا الدِّمَشْقيِّ، وما في الأصل القاهريِّ ليس على الجادَّة، ولو كان (يعاقبون) ؛ لكان عليها، (ويُعاقَبوا) هو على لغةٍ، وهو حذف النُّون؛ حيث لا ناصب ولا جازم؛ مثل: «لا تدخلوا الجنَّة حتَّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا» ، وأمَّا رواية (يُعاقِب) ؛ فهي بكسر القاف، وهي ظاهرة، وهي في بعض أصولنا الدِّمشقيَّة، ولم يذكر غيرها، كما قدَّمتُه، والله أعلم.
قوله: (كُلِّهِمْ) : هو مجرور، وجرُّه معروف.
قوله: (وَقَالَ مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ) : أمَّا (مُطَرِّف) ؛ فهو اسم فاعل من (طرَّف) المُضعَّف، وهو مُطَرِّف بن طريف الحارثيُّ، وقيل: الخارفيُّ الكوفيُّ، أبو بكر، عن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، والشَّعْبيِّ، وحَبِيب بن أبي ثابت، وجماعةٍ، وعنه: السُّفيانان، وجَرِير بن عبد الحميد، وخلقٌ كثيرٌ، وَثَّقَهُ أحمد وأبو حاتم وغيرهما، قال الفلَّاس وغيره: مات سنة (143 هـ) ، وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعة، و (الشَّعْبيُّ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عامر بن شَراحيل.
قوله: (فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ) : هؤلاء الثَّلاثة لا أعرفُ أسماءَهم.
قوله: (ثُمَّ جَاءَا بِآخَرَ) : هذا (الآخَرُ) لا أعرفه أيضًا.
قوله: (وَأُخِذَا بِدِيَةِ الأَوَّلِ) : (أُخِذا) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» وهامش (ق) : (يُعاقِب) ، وينظر هامش «اليونينيَّة» .