قوله: (باب غَسْلِ الْخَلُوقِ) : هو بفتح الخاء المعجمة، ثمَّ لام مضمومة، وفي آخره قاف؛ وهو طِيْبٌ معروف، يُتَّخَذ من الزُّعفران وغيره من أنواع الطِّيب، وتغلب عليه الحمرة والصُّفرة.
قوله: (ثَلاَثَ مرَّاتٍ مِنَ الثِّيَابِ) : قوله: (من الثِّياب) : اعلم أنَّ شيخنا الشَّارح نقل عن الإسماعيليِّ: أنَّه اعترض على البخاريِّ، فقال: شرط أبو عبد الله في الباب غسل الخَلُوق من الثِّياب، وليس في الخبر أنَّ الخَلُوق كان على الثَّوب، وإنَّما الرجل مُتضمِّخ بطيب، ولا يقال لمن طيَّب ثوبه أو صبغه بطيب: إنَّه مُتضمِّخ بطيب، وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «اغسل الطِّيب الذي بك» : يبيِّن أنَّه لم يكن في ثوبه، وإنَّما كان على بدنه، ولو كان على الجبَّة؛ لكان في نزعها كفاية من جهة الإحرام، هذا كلامه، ويؤيِّد البخاريَّ روايةُ مسلم: «عليه جبَّة بها أثر من خَلُوق» ، وللتِّرمذيِّ: «جبَّة بها ردع من زعفران» ، وعادة البخاريِّ أنَّه يبوِّب لما في أطراف الحديث وإن لم يخرِّجْه، انتهى، ثمَّ بعد ذلك بقليل اعترض عليه شيخنا، فقال: وقوله: (ولا يُقال لمن طيَّب ثوبه أو صبغه بطيب: إنَّه مُتضمِّخ بطيب) : فيه نظر، فإنَّ حرمة الثَّوب كالبدن، انتهى.