فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 13362

[حديث: بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه]

2324# قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ بَشَّارٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّ بَشَّارًا بفتح الموحَّدة، وتشديد الشين المعجمة، وأنَّه بُنْدار الحافظ، وتقدَّم ما البُنْدارُ، وكذا تقدَّم (غُنْدر) : أنَّه بضمِّ الغين المعجمة، ثمَّ نون ساكنة، ثمَّ دال مهملة مضمومة ومفتوحة، وأنَّه مُحَمَّد بن جعفر، وأنَّ ابن جُرَيج لقَّبه بذلك، وأنَّه المشغِّب بلغة الحجاز، وتقدَّم (أَبُو سَلَمَةَ) : أنَّه عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف أو إسماعيل، وأنَّه [1] أحد الفقهاء السَّبعة على قول الأكثر.

قوله: (بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ) : هذا الرَّجل لا أعلم أحدًا سمَّاه، وقال شيخنا الشَّارح: قال ابن التِّين عن الهرويِّ: إنَّ هذا كان في المَبْعث، انتهى، وقد أخرجه البخاريُّ في (بني إسرائيل) ، فكأنَّه فهم أنَّ القصَّة في زمنهم، وكلام شيخنا يحتمل أن يكون كلام البقرة، وأن يكون كلام الذئب الذي في المبعث؛ لأنَّه تكلَّم على تطريف الحديث، ثمَّ قال: وذكر ابن التِّين ... ؛ فذكره، وليس صريحًا، فيحتمل أنَّ البخاريَّ إنَّما أخرجه في (بني إسرائيل) ؛ لأجل كلام البقرة فقط، وأنَّ كلام الذئب في المبعث، كما صرَّح به ابن الأثير، وكما يحتمل أن يكون كلام الهرويِّ الذي نقله ابن التِّين عنه فيه، والله أعلم.

قوله: (فَتَبِعَهَا الرَّاعِي ... ) ؛ فذكره: قال شيخنا: الذي كلَّمه الذئب هو أُهبان بن أوس الأسلميُّ أبو عقبة، سكن الكوفة، وقيل: أُهبان بن عقبة، وهو عمُّ سلمة ابن الأكوع، وعن الكلبيِّ: هو أُهبان بن الأكوع، واسمه سنان بن عياذ [2] بن ربيعة، وعند السُّهيليِّ: هو رافع بن ربيعة، وقيل: سلمة ابن الأكوع، انتهى، وقد رأيته في (غزوة ذي قُرَد [3] ) قيل: إنَّ سلمة هذا _يعني: ابن الأكوع_ هو الذي كلَّمه الذئب، وقيل: هو أُهبان بن صَيفيٍّ، انتهى، ورأيت أيضًا في «الرَّوض» في (غزوة ذات السَّلاسل) ، وهي في أواخر «الرَّوض» ، وذكر في هذه السَّريَّة صحبة رافع بن أبي رافع لأبي بكر: (وهو رافع بن عميرة، ويقال فيه: ابن عمير، وهو الذي كلَّمه الذئب، وله شعر مشهور في تكليم الذِّئب له، وكان الذئب قد أغار على غنمه فاتَّبعه، فقال له الذئب: ألَّا أدلُّك على ما هو خير [4] لك؛ قد بُعِثَ نبيُّ الله، وهو يدعو إلى الله، فالحَقْ به، ففعل ذلك رافع، وأسلم) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت