فهرس الكتاب

الصفحة 6499 من 13362

[باب قول الله تعالى:{ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب}]

قوله: ( {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ} [ص: 30] ) : تَقَدَّمَ نسبُه في والده صلَّى الله عليهما وسلَّم [1] ، ذكره الله تعالى في آياتٍ من كتابه، وأثنى عليه، وجاء في فضله أحاديثُ، قال الثعلبيُّ في «عرائسه» في قول الله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: 16] : أي: نبوَّته وعلمه وحكمته، دون سائر أولاد داود، قال: وكان لداود اثنا عشر ابنًا، وكان سليمانُ مَلَكَ الشام إلى إصطخر، وقيل: مَلَكَ الأرض، وقد رُويَ عن ابن عَبَّاس: ملَكَ الأرضَ مؤمنان: سليمان، وذو القرنين، وكافران: نمرود، وبُختَنصَّر، قال كعبٌ ووهبٌ: كان سليمان أبيضَ جسيمًا وسيمًا وضيئًا جميلًا خاشعًا متواضعًا، يلبس الثياب البيض، ويجالس المساكين، ويقول: مسكينٌ جَالَسَ مِسكينًا، وكان أبوه يشاوره في كثير من أموره مع صِغَر سنه؛ لوفور عقله وعلمه، قال: وكان سليمان حين مَلَكَ كثيرَ الغزو، لا يكاد يتركه، فتحمله الريح هو وعسكره ودوابُّهم حيث أراد [2] ، وتمرُّ به وبعسكره الريحُ على المزرعة فلا يتحرَّك الزرع، قال: وقال مُحَمَّد بن كعب القُرَظِيُّ: بلغَنا أنَّ عسكرَ سليمانَ كان مئةَ فرسخ؛ خمسةٌ وعشرون للإنس، ومثلُها للجنِّ، ومثلُها للطير، ومثلُها للوحش، قال: قال أهل التاريخ: كان عمر سليمان ثلاثًا وخمسين سنةً، ومَلَكَ وهو ابن ثلاثَ عشرةَ سنةً، وابتدأ ببناء بيت المقدس بعد ابتداء مِلْكِه بأربع سنين [3] .

قوله: (قَالَ مُجَاهِدٌ: بُنْيَانٌ مَا دُونَ الْقُصُورِ {وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} [سبأ: 13] : كَالْحِيَاضِ لِلإِبِلِ) : ترك الإمام البُخاريُّ الكلام على (التماثيل) ، وكلامُ المفسِّرين فيها معروفٌ، فإن أردته؛ فانظره.

قوله: ( {الْأَصْفَادِ} [ص: 38] : الْوثَاقُ) : هو بفتح الواو وكسرها؛ لُغَتان.

[1] في (ب) : (عليه السلام) .

[2] في (ب) : (أرادوا) .

[3] (سنين) : سقط من (ب) .

[ج 1 ص 894]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت