قوله: (الْمُخْتَالُ وَالْخَتَّالُ وَاحِدٌ) : قال ابن قُرقُول: كذا لهم، وعند الأصيليِّ: (والخال) ، وكلُّه صحيح، من الخيلاء، انتهى، هذا قاله في (الخاء مع التاء المثنَّاة فوق) ، وقال في (الخاء مع الياء المثنَّاة تحت) : (المختال والخال واحد) : كذا للأصيليِّ، ولغيره: (والخيَّال) ، وليس بشيء ههنا، انتهى، و (الختَّال) ؛ بالمثنَّاة فوق رواه أبو ذرٍّ، ولغيره: بالمثنَّاة تحت، وفي هامش أصلنا بخطِّ بعض فضلاء الحنفيَّة ما لفظه: أنكر ابن مالك (الختَّال) ، وقال: صوابه: (الخال) ؛ بغير تاء، وهي رواية الأصيليِّ، انتهى، وقد تَقَدَّم أنَّ كلَّه صحيحٌ، والله أعلم.
قوله: (حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ) : معناه: نذهب بالأنف، والشفة، والعين، والحواجب، فتعود قفا.
فإن قيل: لم يُفعَل ذلك بهم؟
ففيه جوابان؛ أحدهما: أنَّ المخاطبَ بذلك رؤوسُهم، قاله ابن عبَّاس، والثاني: حُذِّروا أن يُفعَل بهم في الآخرة، والله أعلم.
[ج 2 ص 277]
قوله: ( {سَعِيرًا} [النساء: 55] : وُقُودًا) : (الوُقود) هنا: بضمِّ الواو، يقال منه: وَقَدتِ النار تقِدُ وُقودًا _بالضمِّ_ ووَقْدًا وقِدةً ووقِيدًا وَوَقدانًا؛ أي: توقَّدت، وأمَّا الوَقود؛ بفتح الواو؛ فهو الحطبُ، وليس المرادَ هنا، والله أعلم، وبالضمِّ: الإيقاد، قال يعقوب: وقُرِئ: {النَّارِ ذاتِ الوُقود} [البروج: 5] ؛ يعني: بالضمِّ.