قوله: (فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) : أيَّام التَّشريق عند الشَّافعيِّ وجماعةٍ: ثلاثة أيَّام بعد يوم النَّحر، وهي الأيَّام المعدودات، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّهم يُشرِّقون فيه لحوم الأضاحي؛ أي: يقطعونها تقديدًا، وقيل: بل لأجل صلاة العيد وقت شروق الشَّمس، فصارت هذه الأيَّام تبعًا ليوم النَّحر، وكان أبو حنيفة يقول: التَّشريق: التَّكبير دبر الصَّلاة، قال أبو عبيد: لم أجد أحدًا يعرف أنَّ التَّكبير يقال له: التَّشريقُ أيَّام منًى، وهي المعلومات، قاله ابن قُرقُول، انتهى والأيَّام المعلومات: عشر الحجَّة.
قوله: (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ [1] ) : كذا في أصلنا، وكذا في كثير من النُّسخ، وكذا في أصلنا الدِّمشقيِّ، والتلاوة: {مَّعْدُودَاتٍ} [البقرة: 184] ، واعلم أنَّ مسألة ما إذا [2] وقع في الأصل لحنٌ أو خطأ تقدَّم الكلام عليها في أوائل هذا التعليق في قوله: «و {يَا أَهْلَ الكِتَابِ} » [آل عمران: 64] ، وأغرب ما فيه كلامُ ابن عبد السَّلام عزِّ الدِّين، والله أعلم.
قوله: (وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ) : هذا هو أبو جعفر مُحَمَّد بن عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب الباقرُ، ترجمتُه معروفةٌ رضي الله عنه وعن آبائه.