[حديث: لا تلعنوه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله]
6780# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، و (اللَّيْثُ) : هو ابن سعد، الإمام الجواد.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ [2] اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (هذا وَهَم، واسمه النُّعيمان، كما تَقَدَّمَ) انتهى، واعلم أنَّ عبد الله حمارًا معدود في الصَّحَابة، وقد ذكره ابن عَبْدِ البَرِّ فيهم وغيرُه، وقد رأيت بخطِّ الحافظ فتح الدين ابن سيِّد الناس: (أنَّه كان يُضحِك رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، ذكر حديثه البزَّار) ، انتهى، ولا أعرف نسبه، وهو صاحب مزاح، وكان يُهدي إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ويضحكه، والتَّوهيم في كلام الدِّمْيَاطيِّ: الذي ظهر لي أنَّه لم ينكر صحبة عبد الله حمار، ولكنَّه أنكر كونه المعروف بشرب الخمر، وأنَّه جلد فيه، إنَّما يُعرَف بها النُّعيمان، لا أنَّه يُنكِر أن يكون عبدُ الله حمارٌ صحابيًّا، والله أعلم، وحمارٌ لقبُ هذا الرَّجل؛ كالحمار؛ الدَّابَّة المعروفة، ووقع في «الاستيعاب» في آخر (العبادلة) : (أنَّه يلقَّب جمازًا) ؛ بالجيم والزَّاي بالقلم، وقد كتب تجاه ذلك ابن الأمين أبو إسحاق: (أنَّ صوابه: حمار) ، وكذا رأيت بخطِّ أبي الفتح اليعمريِّ، ولفظه: (الصَّوابُ عندهم: حمار؛ بالمُهْمَلَتين) ، انتهى، وهذا مَعْرُوفٌ لا شكَّ فيه، وكأنَّه سبق قلم مِن النَّاسخ، والله أعلم.
قوله: (وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (يُضحِك) ؛ بضَمِّ أوَّله، رُباعيٌّ، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ؛ الْعَنْهُ) : هذا (الرجل) لا أعرف اسمه، وقال ابن شيخنا البُلْقينيِّ: (هذا الرجل مُسمًّى في رواية البيهقيِّ، وهو عمر بن الخَطَّاب راوي الحديث) _وكذا ذكر بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين كما تَقَدَّمَ قريبًا_ ثمَّ ذكر الحديث، انتهى.
واعلم أنَّ ترجمة البُخاريِّ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرِ) : مراده بالكراهة: التَّحريم، وقد تَقَدَّمَ له أمثالُه، وهذه
[ج 2 ص 738]