فهرس الكتاب

الصفحة 5722 من 13362

قوله: (بَابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : اعلم أنَّ اللِّواء ما عُقِد في طرف الرمح ويكون معه، وبذلك سُمِّيَ لواءً، والرَّاية: ثوب يجعل في طرف الرمح، ويخلى كهيئته تصفقه الرِّيح، قاله ابن العربيِّ، ثمَّ اعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان له رايةٌ سوداءُ مربَّعةٌ يقال لها: العقاب، وراية بيضاءُ يقال لها: الزِّينة، وربَّما جُعِل فيها الأسودُ، وروى أبو داود في «سننه» من حديث سماك بن حرب، عن رجل من قومه، عن آخر منهم قال: (رأيتُ راية رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صفراء) ، وروى أبو الشَّيخ ابن حَيَّان _بالمثنَّاة تحت_ من حديث ابن عبَّاس قال:

[ج 1 ص 755]

(مكتوب على راياته: لا إله إلا الله مُحَمَّد رسولُ الله) ، وقال الحافظ الدِّمياطيُّ: (قال يوسف ابن الجوزيِّ: رُوِي أنَّ لواءه أبيضُ مكتوبٌ فيه: لا إله إلا الله) انتهى، وإنَّما ذكرتُ هنا الرَّايات مع الألوية؛ لأنَّ بعض أهل العلم قال: إنَّ اللِّواء هو الرَّاية، وقد أخرج البخاريُّ في هذا الباب: «لأُعطِينَّ الرَّاية» ، وكذا: (أن تركز الرَّاية) ، وهذا يدلُّ على أنَّهما سواء عنده، وقد قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : (إنَّ اللِّواء الرَّايةُ العظيمةُ، لا يمسكها إلَّا صاحبُ الحرب أو صاحب دعوة الجيش) انتهى، والله أعلم، ويوسف ابن الجوزي: هو ابنُ قزغلي [1] صاحب «مرآة الزَّمان» ، وقد تكلَّم فيه أبو العبَّاس ابن تيمية والذَّهبيُّ في «الميزان» ، تَقَدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت