فهرس الكتاب

الصفحة 10629 من 13362

[حديث: أن نبي الله أراد أن يكتب إلى رهط من الأعاجم]

5872# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) : هو عبد الأعلى بن حمَّاد بن نصر الباهليُّ مولاهم، البصريُّ، أبو يحيى النَّرسيُّ، عن الحمَّادَين، وسلَّام بن أبي مطيع، وداود العطَّار، ومالك، ووُهَيب بن خالد، وخلق، وعنه: البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، وأبو زُرْعة، وزكريَّا خيَّاط السُّنَّة، وأبو يعلى، والبغويُّ، وخلق، وَثَّقَهُ أبو حاتم وغيره، وقال ابن خراش: صدوق، تُوُفِّيَ في جُمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومئتين، وقيل: سنة ستٍّ، وهو غلط، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائيُّ.

قوله: (أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ، أَوْ أُنَاسٍ مِنَ الأَعَاجِمِ) : في «مسلم» من حديث أنس: (أن يكتب إلى الرُّوم) ، وسيأتي قريبًا في هذا «الصَّحيح» ، وفي أخرى في «مسلم» : (أراد أن يكتب إلى العجم) ، وفي أخرى: (أراد أن يكتب إلى كسرى، وقيصر، والنَّجاشيِّ) ، ولا تنافي بين هذه الرِّوايات، والله أعلم.

قوله: (بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ) : (الوَبِيْص) : تَقَدَّمَ قريبًا ضبطه، وأنَّه البريق واللَّمعان، وأمَّا (البصيص) ؛ فهو كالوبيص، و (أو) : شكٌّ من الرَّاوي.

قوله: (فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : تَقَدَّمَ أنَّ في (الإصبع) تثليثَ الهمزة، وتثليثَ الباء، والعاشرة: أُصْبُوع.

تنبيهٌ: هذه الإصبع: هي الخنصر؛ كما سيأتي من حديث أنس أيضًا، فيحتمل أن يكون من اليد اليمنى، ويحتمل أن يكون من اليد الشمال، فإنَّ كلًّا قد ثبت أنَّه يختم فيه من حديث أنس، قال الشيخ محيي الدين:(قد أجمعوا على جواز التَّختُّم في اليمين، وعلى جوازه في اليسار، ولا كراهة في

[ج 2 ص 575]

واحدة منهما، وسيأتي ما قاله مالك، واختلفوا أيَّتُهما أفضلُ، فتختَّم كثيرون من السَّلف في اليمين وكثيرون في اليسار، واستحبَّ مالكٌ اليسارَ، وكره اليمين، وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا؛ الصَّحيح: أنَّ اليمين أفضل؛ لأنَّه زينة، واليمين أحقُّ بالزِّينة والإكرام) ، انتهى، وقال المحبُّ الطَّبريُّ: (قال البغويُّ في «شرحه» : كان آخرُ الأمرين من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم التَّختُّمَ في اليسار) ، قال المحبُّ: (قلتُ: ولا يُحمَل ذلك على النَّسخ، وإنَّما اتَّفق أنَّ المدَّة التي تختَّم فيها كان يساره يعقبها حال استمرَّ إلى وفاته صلَّى الله عليه وسلَّم) ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت