فهرس الكتاب

الصفحة 6346 من 13362

(( 60 ) ) (كِتَابُ الأَنْبِيَاء) ... إلى (بَابِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] )

تنبيه: روى أبو ذرٍّ كما أخرجه ابن حِبَّان كما في حفظي، قال: قلت: يا رسول الله؛ كم الأنبياء؟ قال: «مئة ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفًا» ، قلت: يا رسول الله؛ كم الرسل من ذلك؟ قال: «ثلاثُ مئة وثلاثةَ عشرَ، جمٌّ غفيرٌ» ، قلت: مَن كان أوَّلهم؟ قال: «آدم» ، قلت: يا رسول الله؛ أنبيٌّ مرسلٌ؟ قال: «نعم؛ خلقه الله تعالى بيده، ونفخ فيه من روحه، وسوَّاه قِبَلًا» _وسيأتي معناه قريبًا_ ثمَّ قال: «يا أبا ذرٍّ؛ أربعةٌ سريانيُّون: آدم، وشيث، وخنوخ _وهو إدريس، وهو أوَّل من خط بالقلم_ ونوح، وأربعة من العرب؛ هودٌ، وشعيبٌ، وصالحٌ، ونبيُّك، يا أبا ذرٍّ؛ وأوَّل أنبياء بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى ... » ؛ الحديث بطوله، وقد روى وهبٌ عن ابن عَبَّاس قال: «الرسل ثلاثُ مئةٍ وخمسةَ عشر، خمسةٌ منهم عبرانيُّون؛ وهم: آدم، وشيث، وإدرس، ونوحٌ، وإبراهيم، وخمسةٌ من العرب؛ هودٌ، وصالحٌ، وإسماعيل، ويعقوب، وعيسى، ومُحَمَّد [1] » ، قال [2] أبو منصور اللُّغويُّ: وكلُّ أسماء الأنبياء أعجميَّة إلَّا أربعةً؛ آدم، وصالح، وشعيب، ومُحَمَّد، وقوله فيه: (قِبَلًا) : هو بكسر القاف، وفتح المُوَحَّدة، وفي روايةٍ: (إنَّ الله كلَّمه قِبَلًا) ؛ أي: عيانًا ومقابلةً، لا من وراء حجاب [3] ، ومن غير أن يولِّيَ أمرَه أو كلامه أحدًا من ملائكته، وقوله فيه: (إنَّ أوَّل أنبياء بني إسرائيل موسى) : فهذا مؤوَّلٌ؛ لأنَّ يوسف نبيٌّ مرسلٌ بنصِّ القرآن إن قلنا: إنَّه المراد في القرآن، وهو ابن يعقوب، ويعقوب هو إسرائيل [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت