[حديث: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل]
291# قوله: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ [1] بْنُ فَضَالَةَ) : تقدَّم أنَّه بفتح الفاء، وهذا ظاهر، إلَّا أنِّي رأيت من ينطق بها مضمومة ممَّن يقرأ هذا «الصَّحيح» على النَّاس.
قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) : هو ابن أبي عَبْد الله الدَّستوائيُّ، وقد تقدَّم أعلاه.
قوله: ( «ح» : وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : أمَّا (ح) ؛ فقد تقدَّم الكلام عليها أوَّل هذا التَّعليق.
وأمَّا (أبو نعيم) ؛ فهو الفضل بن دُكَين، تقدَّم مرارًا.
قوله: (عَنِ الحَسَنِ) : هو ابن أبي الحسن البصريُّ العالم المشهور، وقد [2] تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) : تقدَّم أنَّه نُفَيع الصَّائغ قريبًا، وتقدَّم شيء من ترجمته.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم مرارًا [3] أنَّه عَبْد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من [4] ثلاثين قولًا.
قوله: (شُعَبِهَا الأَرْبَعِ) : قال الدِّمياطيُّ: (أي: بين يديها ورجليها، وقيل: بين رجليها [5] وشفريها) انتهى، وكذا ذكره غير واحد، ويتحصَّل من الأقوال في [6] ذلك خمسة، وقيل: إنَّ المراد نواحي الفرج الأربع، والشَّعب: النَّواحي، وقيل: المراد الرِّجلان والفخذان، وبقي قول آخر لا أستحضره الآن، قال ابن دقيق العيد العلامة أبو الفتح بعد أنْ ذكر فيه أربعة أقوال:(والأقرب عندي أنْ يكون المراد اليدين والرِّجلين، أو الرِّجلين والفخذين، ويكون الجماع مكنًيا عنه بذلك
[ج 1 ص 122]
يكتفى بما ذكر عنِ التَّصريح، وإنَّما رجَّحنا هذا؛ لأنَّه أقرب إلى الحقيقة، وهو حقيقة في الجلوس بينهما ... ) إلى آخر كلامه.
قوله: (ثُمَّ جَهَدَهَا) : هو بفتح الهاء، قال الدِّمياطيُّ: (وجهدها: بالغ في معاناة [7] ذلك العمل فيه كناية عن بلوغ الغاية في ذلك، قال الخطَّابيُّ: الجهد: اسم من أسماء النِّكاح، فمعنى(جَهدها) : وطئها، انتهى.
قال ابن دقيق العيد العلامة أبو الفتح بعد عزو هذا إلى الخطَّابيِّ: (وعلى هذا؛ فلا يحتاج أنْ يجعل قوله: «ثمَّ جلس بين شعبها الأربع» كناية عنِ الجماع، فإنَّه صرَّح به بعد ذلك) انتهى.