فهرس الكتاب

الصفحة 10663 من 13362

قوله: (بَابُ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ) : أخرج فيه حديثَ ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «خالفوا المشركين، وفِّرُوا اللِّحى، وأَحفُوا الشَّوارب» ، إن قيل: ما وجه إخراج هذا الحديث في هذا الباب؟ فالجواب: أنَّ في «الصحيح» : «وأمَّا الظُّفْرُ؛ فمُدى الحبشة، ولولا أنَّها تطول طولًا زائدة؛ لما كانت تَذبَح به» ، والحبشة إذ ذاك كانوا مشركين نصارى، وقد نُهينا عن التَّشبُّه بهم، وأُمِرنا بمخالفتهم ومخالفة غيرهم من المشركين، ومن جملة ما كانوا يصنعونه طولُ أظافرهم، ففيه حثٌّ على تقليم الأظفار، وهو استدلال بالعُموم، والله أعلم.

تنبيهٌ: قلم الأظفار إزالةُ وسخ، فيُستحَبُّ متى طال، ولكن لا يُؤخَّر زيادة على أربعين يومًا؛ للحديث في «مسلم» ، فإن أَخَّر؛ عصى عند الظَّاهِرِيَّة، وفي حفظي: «أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يقصُّ شاربه، ويقلِّم أظفاره يوم الجمعة» ، وفي حفظي: أنَّه في «البزَّار» ، وروينا في «مسلسلات التَّيميِّ» أنَّه قال: وقصُّ الأظفار يوم الخميس، قال الشيخ محيي الدين في «شرح مسلم» : (وأمَّا تقليم الأظفار؛ فسُنَّةٌ، ليس بواجبٍ، وهو(تفعيل) مِن القَلْم؛ وهو القطع، ويُستحَبُّ أن يبدأ باليدين قبل الرِّجلين، فيبدأ بمُسبِّحة يده اليمنى، ثُمَّ الوسطى، ثُمَّ البِنصِر، ثُمَّ الخِنصِر، ثُمَّ الإبهام، ثُمَّ يعود إلى اليسرى، فيبدأ بخِنصِرها، ثُمَّ ببِنصِرها ... إلى آخرها، ثُمَّ يعود إلى الرِّجل اليمنى، فيبدأ بخِنصِرها، ويختم بخِنصِر اليسرى)، انتهى، قال شيخنا الحافظ العِرَاقيُّ في «تخريج أحاديث الإحياء للغزاليِّ» لمَّا ذكر هذه الكيفيَّة ما لفظه: (لم أجد له أصلًا، وقد أنكره أبو عبد الله المازريُّ في «الردِّ على الغزاليِّ» ، وشنَّع عليه به) ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت