فهرس الكتاب

الصفحة 10453 من 13362

[باب: من البيان سحرًا]

قوله في الترجمة: (مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا) : كذا في أصلنا على الحكاية للحديث الآتي، وفي نسخة في هامش أصلنا (سحرٌ) ؛ بالرفع، وهذه ظاهرة، وقوله في التبويب وفي الحديث: (إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا) : اعلم أنَّه لمَّا فرغ مِن السِّحر المُحرَّم؛ شرع بذكر السِّحر الجائز، وفي قوله: (إِنَّ مِنَ البَيَانِ لسِحْرًا) : وجهان؛ قيل: مقصده الذَّمُّ؛ لأنَّه يصرف الحقَّ إلى صورة الباطل، والباطلَ إلى صورة الحقِّ؛ كالسِّحر الذي يقلب الأعيان، وسياق الحديث وسببه يشهدُ لهذا، وقيل: هو مدح وثناء عليه، وشبَّهه بالسِّحر؛ لصرف القلوب به، ومنه قالوا: السحر: الحلال، والبيان: الفهم وذكاء القلب مع اللَّسن، و (البيان) أيضًا: الظُّهور، ومنه: بان لي كذا _أي: ظهر وتبيَّن_ بَيْنًا وبيانًا، قاله ابن قُرقُول، وقد تَقَدَّمَ، قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ بعد أن ذكر القولين في «شرح مسلم» عن القاضي عياض ما لفظه: (وهذا التَّأويل الثاني هو الصَّحيح المختار) انتهى.

[ج 2 ص 557]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت