فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 13362

أ/152 (بَاب تَقْضِي الحَائِضُ المَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالبَيْتِ) ... إلى (بَاب إِقْبَالِ المَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ)

[قال ابن المُنَيِّر: (المقصود الذي يشتمل على جميع ما ذكره في التَّرجمة أنَّ هذا الحدث الأكبر وما في معناه من الجنابة لا ينافي كلَّ عبادة، بل صحَّت معه عبادات بدنيَّة من [1] أذكار وتلاوة وغيرهما، فمناسك الحجِّ من جملة ما لا ينافيه الحدث الأكبر إلا الطَّواف، فمن ههنا طابقت الآثار التَّرجمة) انتهى] [2]

قوله: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) : هذا [3] هو ابن يزيد النَّخعيُّ الكوفيُّ، الفقيه، تقدَّم بعض الشَّيء من ترجمته.

قوله: (وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالقِرَاءَةِ لِلجُنُبِ بَأْسًا) : اعلم أنَّ قراءة الجنب والحائض مذهب الشَّافعيِّ: أنَّها حرام عليهما قليلها وكثيرها حتَّى بعض آية، وبه قال أكثر العلماء، كما حكاه الخطَّابيُّ وغيره عنِ الأكثرين، وحكاه أصحاب الشَّافعيِّ عن عُمر بن الخطَّاب، وعليٍّ، وجَابِر، والحسن، والزُّهْرِيِّ، والنَّخعيِّ، وقتادة، وأحمد، وإسحاق، وقال داود: يجوز للجنب والحائض قراءة كلِّ القرآن، ورُوِي هذا عنِ ابن عَبَّاس كما جزم به البخاريُّ عنه وابن المُسَيّب، قال القاضي أبو الطَّيِّب وابن الصَّبَّاغ وغيرهما: واختاره ابن المنذر، وقال مالك: يقرأ الجنب الآيات اليسيرة للتَّعوُّذ، وفي الحائض روايتان عنه [4] ؛ إحداهما: تقرأ، والثَّانية: لا تقرأ، وقال أبو حنيفة: يقرأ الجنب بعض آية، ولا يقرأ آية، وله رواية كمذهب الشَّافعيِّ، والله أعلم.

قوله: (أَحْيَانِهِ) : الأحيان: الأوقات.

قوله: (وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) : هذه هي نُسَيبة _بِضَمِّ النُّون، وفتح السِّين على الأصحِّ فيها_ بنت كعب، وقيل: بنت الحارث، صحابيَّة جليلة، عنها: محمَّد وحفصة ابنا سيرين، وعبد الملك بن عمير، تعدُّ في أهل البصرة، كانت من كبار نساء الصَّحابة، (وكانت تغزو كثيرًا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، تُمرِّض المرضى، وتُداوي الجرحى، وكان جماعة من الصَّحابة) [5] وعلماء التَّابعين يأخذون عنها رَضِيَ اللهُ عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت