قوله: (بَابُ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته ثُمَّ قال: (وجه مطابقة الترجمة لحديث أبي هريرة _يعني: الحديث الذي فيه:(كنت ألزم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... ) إلى أنْ قال: (ليخرج إلينا العكَّة ليس فيها شيءٌ، فنشقَّها ونلعقَ ما فيها) _ قال: إنَّه أراد التَّنبيهَ على أنَّ الحلواء المذكورة ليستِ المعهودةَ الآن على وجه الإسراف واجتماع المفردات الكثيرة، وإنَّما هي الحلو ولو نبيذ التَّمر، ونبَّه بحديث أبي هريرة على خشونة العيش التي لا تُناسب هذه الحلواءَ المعهودةَ، والله أعلم)، انتهى.
قوله: (بَابُ الْحَلْوَاءِ) : تَقَدَّمَ أنَّ (الحلواء) ؛ ممدودة ومقصورة، وأنَّها كلُّ شيء حلوٍ، وقد ذكر المُحبُّ الطَّبريُّ في «أحكامه» في (ذكر حبِّه صلَّى الله عليه وسلَّم الحلواءَ والعسلَ) قال ما لفظه: (والظَّاهر أنَّ المراد بالحلواء في الحديث: التمر، يدلُّ عليه ما رُويِ مِن قوله صلَّى الله عليه وسلَّم لعليٍّ رضي الله عنه: «أتأكل الحلواء وأنت أرمد؟!» ، وكان يأكل تمرًا) انتهى، وقد تَقَدَّمَ.