فهرس الكتاب

الصفحة 10578 من 13362

قوله: (بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّخِذُ [1] مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب مختصرًا، ثُمَّ قال: المطابقة بين حديث هندٍ والترجمة، وحديث هند _هي بنت الحارث_ عن أمِّ سلمة: استيقظ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من الليل وهو يقول: «لا إله إلَّا الله، ماذا أُنزِلَ الليلة من الفتنة؟ ... » ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر: من وجهين؛ أحدهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «أيقظوا صواحب الحجرات» ؛ يعني: أزواجه، ثُمَّ حذَّرهنَّ من لباس الشفوف؛ لأنَّ الجسد بها موصوفٌ، فإذا حذَّر النساء منه؛ فما الظنُّ به صلَّى الله عليه وسلَّم، الثاني: أنَّ هندًا راويةَ الحديث فهمت هذا المعنى، فجعلت أزراره على كُمَّيها؛ خشيةَ ظهور طرفها، وأفهم البُخاريُّ بهذا أنَّ الحديث على غير ما ظنَّه بعضُهم أنَّ المراد: ربَّ كاسيةٍ من الثياب، عاريةٍ من التقوى، فهي عاريةٌ يوم القيامة، وهذا المعنى يشبه أوَّلًا ما فهمته هند منه، والله أعلم، وتأويلُ راوي الحديث في سياق التفسير يُقَدَّم على غيره، انتهى.

قوله: (مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ) : هو بِضَمِّ الموحَّدة _وكذا هو مجوَّد في أصلنا القاهريِّ والدِّمَشْقيِّ_ وإسكان السين.

[1] كذا في (أ) وهامش (ق) من نسخة الدمياطيِّ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (يتجوَّز) .

[ج 2 ص 570]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت