فهرس الكتاب

الصفحة 9368 من 13362

[حديث: أولم النبي بزينب فأوسع المسلمين خيرًا فخرج]

5154# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ يحيى بعد (مسدَّد) : هو ابن سعيد القَطَّان، شيخ الحُفَّاظ، و (حُمَيْد) : تَقَدَّمَ أنَّه بِضَمِّ الحاء، وأنَّه الطويل، ابن تير، وقيل: تيرويه.

قوله: (أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ) : هذه هي زينب بنت جحش أمُّ المؤمنين، وإنَّما قيَّدتُها؛ لأنَّ في أمَّهات المؤمنين

[ج 2 ص 416]

زينبَ بنتَ خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مَناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة بن قيس عيلان، كانت تُدعى أمَّ المساكين؛ لرأفتها بهم، كانت عند الطفيل بن الحارث، والطفيل صَحَابيٌّ، تُوُفِّيَ سنة (31 هـ) ، بدريٌّ رضي الله عنه، فطلَّقها، فتزوجها أخوه عبيدة، فقُتِل يوم بدر شهيدًا، فخلف عليها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في رمضان على رأس أَحَدٍ وثلاثين شهرًا من مهاجَره، ومكثت عنده ثمانية أشهرٍ، وتُوُفِّيَت في آخر شهر ربيع الأوَّل على رأس تسعةٍ وثلاثين شهرًا من مهاجَره، وصلَّى عليها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ودفنها بالبقيع، وقد بلغت ثلاثين سنةً أو نحوها، ولم يمت من أزواجه عليه السلام في حياته إلَّا خديجة وهذه، وفي ريحانة خلافٌ، وقال ابن عَبْدِ البَرِّ: كانت قبل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند عبد الله بن جحش، حكاه عن الزُّهريِّ، قال: وقُتِل عنها فتزوَّجها عليه السلام سنة ثلاث، ولم تلبث عنده إلَّا يسيرًا؛ شهرَين أو ثلاثة، وحكى عليُّ بن عبد العزيز الجرجانيُّ: أنَّها كانت أخت ميمونة لأمِّها، قال: ولم أرَ ذلك لغيره، ترجمتها معروفة رضي الله عنها، فلا نطوِّل بها.

قوله: (فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا) : هو بالمُثَنَّاة تحت، كذا في أصلنا، وقد صُحِّحَ عليها، ولا شكَّ في صحَّتها؛ لأنَّه لو ذُكِرَ معه اللحم؛ لكان (خُبزًا) ؛ بِضَمِّ الخاء المعجمة، وبالموحَّدة، وفي أصلنا الدِّمَشْقيِّ: (خُبزًا) ؛ بِضَمِّ الخاء، وبالموحَّدة، وصُحِّح عليها، وكُتِب في الهامش بخطٍّ يَحتمل أن يكون خطَّ ابن المقريزيِّ مُقَابِلِ هذا الأصلَ على أصل السُّمَيْسَاطِيِّ وغيره: (ولحمًا) ، والله أعلم، وعلى ثبوت هذه: (ولحمًا) يتعيَّن أن يكون (خبزًا) ، وإذا حُذِفَت؛ لا يتعيَّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت