قوله: ( {بُسَّتِ} [الواقعة: 5] : فُتَّتْ وَلُتَّتْ [1] ) : (فُتَّت) : بضمِّ الفاء، ومثنَّاتين فوق؛ الأولى مشدَّدة، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ؛ لأنَّه تفسيرٌ لـ {بُسَّتِ} ، وهو مبنيٌّ أيضًا، وكذا (لُتَّت) : مبنيٌّ أيضًا، وهو بضمِّ اللام، ثُمَّ مثنَّاتين من فوق؛ الأولى مشدَّدة مفتوحة، والثانية ساكنة للتأنيث.
قوله: (الْمُوقَرُ حَمْلًا) : (المُوْقَر) : بضمِّ الميم، وإسكان الواو، وفتح القاف _كذا في أصلنا_ ثُمَّ راء، قال الجوهريُّ: أوقَرَت النخلة؛ أي: كثر حملها، يقال: نخلة موقَرة، وموقِر، وحُكِيَ: موقَر _يعني: بفتح القاف_، وهو على غير القياس؛ لأنَّ [الفِعلَ ليسَ للنخلةِ، وإنَّما قيل: مُوقِر _بكسر القاف_ على] [2] قياس قولك: امرأة حامل؛ لأنَّ حمل الشجرة مشبَّه بحمل النساء، فأمَّا موقَر؛ بالفتح؛ فشاذٌّ، وقد رُوِيَ في قول لَبيد ... ؛ فأنشد بيتًا، والجمع: مواقر، انتهى، و (حَمْلًا) : بفتح الحاء، يقال: حملت المرأة والشجرة حَمْلًا؛ بفتح الحاء، ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] ، قال ابن السِّكِّيت: الحَمل: ما كان في بطنٍ وعلى رأس شجرةٍ، والحِمل؛ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ.
تنبيهٌ: قال ابن قيِّم الجوزيَّة: قال جماعة: (المخضود) : هو المُوْقَر حَمْلًا، وأنكر عليهم القول، وقالوا: لا يُعرَف في اللغة (الخضد) بمعنى: الحمل، ولم يصب هؤلاء الذين أنكروا هذا القول، بل هو قول صحيح، وأربابه ذهبوا إلى أنَّ الله سبحانه وتعالى لمَّا خضد شوكه، وأذهبه، وجعل مكان كلِّ شوكة تمرة؛ أوقره بالحمل، قال: والحديثان _يعني: المذكورين قبل ذلك_ يجمعان القولَين، وكذلك قول من قال: المخضود: الذي لا يعقر اليد، ولا يَرِدُ اليدَ منه شوكٌ ولا أذًى؛ فسَّره بلازم المعنى، وهكذا غالب المفسِّرين يذكرون لازم المعنى المقصود تارةً، وفردًا من أفراده تارةً، ومثالًا من أمثلته، فيحكيها الجمَّاعون للغثِّ والسمين أقوالًا مختلفة، ولا اختلاف بينها، قال ذلك في «حادي الأرواح» ، انتهى.
قوله: (وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ) : (المُحَبَّبات) : بضمِّ الميم، وفتح الحاء المهملة، ثُمَّ موحَّدتين؛ الأولى مشدَّدة مفتوحة، ثُمَّ تاء.
قوله: ( {لَمُغْرَمُونَ} [الواقعة: 66] : لَمُلْزَمُونَ) : هو بفتح الزاي، اسم مفعول؛ كـ (مُغْرَمون) .