قَولُهُ: (بَاب الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الأَحْمَرِ) : وسيأتي في (اللِّباس) (باب الثَّوب الأحمر) ، وسيأتي بعض ما قال العلماء فيه هناك، وقال شيخنا هنا: (فيه _يعني: في الحديث_ أنَّه لا بأس بلباس الأحمر، وأنَّه غير قادح في الزُّهد، وهو رادٌّ على من كره لباسه، وزعم بعضهم أنَّ لبسها كان لأجل الغزو، وفيه نظر؛ لأنَّه كان عقب حجَّة الوداع، ولم يبق له عدوٌّ إذ ذاك) انتهى.
والنَّوويُّ [1] حكى في «شرح المهذَّب» على جوازه الإجماعَ، وفي «رياضه» في تبويبه جوازُه، لكن بغير ذكر إجماع، وقال [2] ابن القيِّم في كتاب «الهدي» في كلام طويل: وقد غلط من ظنَّ أنَّها كانت حمراء بحتًا، لا يخالطها غيرها، وإنَّما الحلَّة الحمراء: بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمنيَّة، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط، وإِلَّا؛ فالأحمر البحت منهيٌّ عنه أشدَّ النَّهي، ثُمَّ شرع يذكر الأحاديث التي فيها النَّهي عنِ الأحمر، ثُمَّ قال: فكيف يُظنُّ بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه لبس الأحمر القانئ؟! كلَّا [3] ، أعاذه الله مِنْهُ، وإنَّما وقعت الشُّبهة من [4] «الحلَّة الحمراء» ، وقال في (العيدين) في «الهدي» : (والذي يقوم عليه الدَّليل تحريم لبس الأحمر أو كراهته كراهة شديدة) انتهى.