فهرس الكتاب

الصفحة 9827 من 13362

قوله: (بَابُ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ) : إنَّما بوَّب بهذا؛ ردًّا على الحديث الذي جاء فيه النَّهْي عن قطع اللَّحم بالسِّكِّين، فإنَّه مِن صنيع الأعاجم، والمراد: المطبوخ، وهو في «أبي داود» من حديث عائشة رضي الله عنها، تعقَّبه المِزِّيُّ في «أطرافه» بقوله: قال النَّسَائيُّ: (أبو معشر له أحاديثُ مناكيرُ؛ منها: هذا، ومنها: حديث أبي هريرة: ما بين المشرق والمغرب قبلةٌ) انتهى، قال النَّوَويُّ في «شرح مسلم» في (الوضوء ممَّا مسَّت النَّار) : (قالوا: ويُكرَه قطع اللَّحم بالسِّكِّين من غير حاجة) انتهى،

[ج 2 ص 476]

وقال شيخنا في «شرح هذا الكتاب» في (الجهاد) : (إنَّما يُكرَه قطعُ الخبز بالسِّكِّين، ففي «شُعَب الإيمان» للبيهقيِّ مِن حديث أمِّ سلمة:(لا تقطعوا الخبز بالسِّكِّين، كما تفعله الأعاجم) انتهى، وما في «الصَّحيح» هو الصَّحيح، والله أعلم، وقال بعض حفَّاظ العصر: (حديث النَّهْي عن قطع اللَّحم بالسِّكِّين أقوى من حديث النَّهْي عن قطع الخبز فقوله: «إنَّما» حصرٌ مُعترَضٌ) ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت