قوله: (باب هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ) ، وكذا (وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ) : هو بفتح أوَّله، وسكون السين الأولى، وكسر السين الثانية، ومعناه: هل يجعل نفسه أسيرًا؟
تنبيه: التبويب والحديث فيه دليلٌ على أنَّه جائزٌ أنْ يَسْتأسِر الرجلُ إذا أراد أن يأخذ برخصة الله عزَّ وجلَّ في إحياء نفسه؛ كما فعل خُبيب وصاحباه، وقال الحسن البصريُّ: لا بأس أن يَسْتأسِر الرجل إذا خاف أن يُغلبَ، وقال الأوزاعيُّ: لا بأس للأسير المسلم أن يأبى أن يُمكِّن من نفسه ويَمدَّ عنقه للقتل، وقال الثوريُّ: أكره للأسير [1] أن يُمكِّن من نفسه إلا مجبورًا، نقله شيخنا.
[1] في (ب) : (الأسير) ، وهو تحريفٌ.
[ج 1 ص 775]