[حديث: إن النبي لم يكن بطن من قريش إلا وله فيه قرابة]
3497# قوله: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه ابن سعيد القَطَّان، و (عَبْدُ الْمَلِكِ) : هو ابن ميسرة، أبو زيد الزَّرَّاد، عن يزيد بن وهب وطاووس، وعنه: شعبة ومسعر، ثقةٌ، أخرج له الجماعة، وثَّقهُ أبو حاتم وجماعةٌ، قال ابن سعد: تُوُفِّيَ زمن خالد بن عبد الله القَسْرِيِّ [1] .
تنبيهٌ: لهم عبد الملك بن ميسرة: عن عطاء بن أبي رَباح ومسافر، وعنه أبو داود الطيالسيُّ، وعبد الملك بن ميسرة: عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وعنه عبد الملك بن مُحَمَّد الصنعانيُّ.
قوله: (فَنَزَلَتْ فِيْهِ [2] : «إِلَّا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» ) : ظاهر هذا أنَّه كان قرآنًا، وهذا ليس في المصحف اليوم، فهو منسوخٌ، ويحتمل أنَّ هذا معنى القرآن الذي نزل عليه؛ لأنَّه معنى: {إِلَّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى} [الشورى: 23] ، ووقع نظير هذا الاحتمال الثاني في قول حسَّان الذي أنشده مسلمٌ في «صحيحه» :
~…وَقَالَ اللهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا…يَقُولُ الحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
~…وَقَالَ اللهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ جُنْدًا…
إلى آخر البيت، فمعناه: قال الله معنى هذا، والله أعلم، ولم أرَ لأحدٍ في ذلك كلامًا، ويجوز نصب (قرابةَ) من غير تنوين، فيكون (بيني) مجرورًا مضافًا [3] ، و (بينكم) : معطوف عليه مجرورٌ، ويجوز (قرابةً) ؛ بالنصب مع التنوين، (بيني) : مَنْصُوبٌ على الظرف، و (بينكم) : معطوف عليه، وقد رأيت ذلك في بعض النُّسخ روايتين.