فهرس الكتاب

الصفحة 8641 من 13362

[{لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ... }]

قوله: (أَنَى يَأْنِي أَنَاةً) : وفي نسخة: (أنى يأني أنًى) ، قال الدِّمْياطيُّ: (الوجه: أنْيًا) ، انتهى، وفي «الصحاح» : أنى يأني إنًى؛ أي: حان، وأَنَى أيضًا: أدرك، قال عزَّ وجلَّ: {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [الأحزاب: 53] ، يقال: أنى الحميم؛ أي: انتهى حرُّه، ومنه قوله عزَّ وجلَّ: {وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [الرَّحمن: 44] ، وآناه يؤْنيه إيْناءً؛ أي: أخَّرَه، وحبسه، وأبطأه، والاسم منه: الأناء ... إلى أن قال: وتأنَّى في الأمر؛ أي: ترفَّق وتنظَّر، واستأنى [به] ؛ أي: انتظر به [1] ، يقال: استُؤنِيَ به حولًا، والاسم الأَنَاةُ؛ مثل: قَنَاةٍ، انتهى.

فقول البُخاريِّ: (أَنَى يَأْنِي أَنَاةً) لم يذكر فيها الجوهريُّ إلَّا (إنًى) ، وأمَّا (أناة) وإن كانت من المادَّة إلَّا أنَّها مصدر من (استأنى) ؛ بمعنى: ترفَّق وانتظر، فما عمله الجوهريُّ لم يكن ما في الأصل ولا ما في الهامش موافقًا له، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت