قوله: (وَأَهْلِ الرِّيَبِ) : هي بكسر الراء، وفتح المُثَنَّاة تحت، ثمَّ مُوَحَّدة، جمع (ريبة) ، كذا هو مضبوط بالقلم في أصلنا.
قوله: (وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ) : (أخت أبي بكر رضي الله عنه) : هي أمُّ فروة التي زوَّجها أبو بكر بالأشعث بن قيس، فولدت له مُحَمَّدًا وغيره، لها صحبة ورواية، ولا أعرفُ اسمها، والظاهر أنَّ اسمَها كنيتُها، وقد تَقَدَّمَ هذا الأثر في (كتاب الخصومات) ، أمُّ هذه: هند بنت نُقَيد بن بجير بن عبد بن قصيٍّ، ولا أعرفُ لهند هذه إسلامًا ولا صحبةً، و (أمُّ فروة) : هذه من المبايعات، بايعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، حديثها عند القاسم بن غنَّام الأنصاريِّ، عن بعض أمَّهاته عن أمِّ فروة، قالت: سمعت النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: «إنَّ أحبَّ الأعمال إلى الله الصَّلاة في أوَّل وقتها» ، وروى عن القاسم: عبيد الله وعبد الله ابنا عمر العمريَّان، قال الذَّهَبيُّ في «تجريده» : أمُّ فروة الأنصاريَّة أخت أبي بكر الصِّدِّيق التي زوَّجها الأشعثَ بن قيس، كذا قال في «الأُسْد» الذي اختُصِر منه «التَّجريد» ، ذكر ثلاثة؛ كلٌّ منهنَّ يقال لها: أمُّ فروة؛ الأولى: ظئره عليه السَّلام، الثانية: أنصاريَّة، الثالثة: أخت الصِّدِّيق التَّيميَّة، وقد قال ابن عَبْدِ البَرِّ في «الاستيعاب» : (وقد قال بعضُهم في أمِّ فروة هذه: الأنصاريَّة، وهو وَهَم، وإنَّما جاء ذلك _والله أعلم_؛ لأنَّ القاسم بن غنَّام يقول في حديثها مرَّةً: عن جدَّته الدُّنيا عن جدِّته القُصْوى، ومرَّةً: عن بعض أمَّهاته عن عمَّة له، والصَّواب ما ذكرناه، وبالله توفيقنا) انتهى.