قوله: (بابٌ) : لم يذكر له ترجمةً، وذكر فيه حديث ابن عمر: (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أُرِيَ وهو في معرسه [1] ... ) ؛ الحديث، والحديث الآخر: «اللَّيلة أتاني آتٍ من ربِّي ... » ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر بعد أن سردهما بلا إسناد: (ظنَّ الشَّارح _يعني: ابن بطَّال_ أنَّه أراد إلحاق المعرس [2] بالأوقاف النَّبويَّة، فقال هذا لا يقوم على ساق، ووَهم الشَّارح، وغرضه غير هذا، وهو أنَّه لما ذكر إحياء الموات والخلاف فيه، وهل يتوقَّف مطلقًا على إذن الإمام أو لا، أو يفصل بين القريب والبعيد؛ نبَّه على أنَّ هذه البطحاء التي عرَّس فيها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأُمر بالصَّلاة فيها، وأُعلِم أنَّها مباركة لا تدخل في الموات الذي [3] يُحيا ويُملك؛ لِما ثبت لها من خصوصيَّة التَّعريس فيها، فصارت كأنَّها وقفٌ على أن يُقتدَى فيها به صلَّى الله عليه وسلَّم، فلو ملك بالإحياء؛ لمنع مالكُها النَّاسَ قبل التَّعريس بها) انتهى، وهو كلام حسن مليح جدًّا.