قوله: (بَابُ نَفْخِ الصُّورِ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الصُّورُ: كَهَيْئَةِ الْبُوقِ) انتهى: تنبيهٌ: قد أنكر بعض أهل الزيغ أن يكون الصُّور قرنًا، انتهى، يُقال: هو من نورٍ تُجعَل فيه الأرواحُ، يُقال: فيه من الثقب على [عدد] أرواح الخلائق، والله أعلم، ويُروى: أنَّ له رأسَين؛ رأسًا بالمشرق، ورأسًا بالمغرب، والله أعلم.
تنبيهٌ: اختُلِف في عدد النفخات؛ فقيل: ثلاثة؛ نفخة الفَزَع، ونفخة الصَّعْق، ونفخة البَعْث، وهذا اختيار القاضي أبي بكر ابن العربيِّ المالكيِّ وغيرِه، وقيل: نفختان، ونفخةُ الفزع هي نفخةُ الصَّعْق؛ لأنَّ الأمرين لازمان لها؛ أي: فزعوا فزعًا ماتوا منه، والصحيح أنَّهما نفختان لا ثلاثٌ، وصحَّحه القرطبيُّ في «تذكرته» ، قال الحَلِيميُّ: واتَّفقتِ الرواياتُ على أنَّ بين النفختين أربعينَ سنةً، وقد تَقَدَّمَ في (تفسير حم السجدة) : أنَّها ثلاثُ نفخاتٍ.