[ج 2 ص 478]
قوله: (بَابُ الثَّرِيدِ) : ذكر حديث: «كفضل الثَّريد على سائر الطَّعام» ، قال ابن الأثير لمَّا ذكر هذا الحديث: (لم يُرِدْ عينَ الثَّريد، وإنما أراد الطَّعام المُتَّخذ من اللَّحم والثَّريد معًا؛ لأنَّ الثَّريد غالبًا لا يكون إلَّا مِن لحم، والعرب قَلَّمَا تتَّخذ طبيخًا ولا سيَّما بلحم، ويقال: الثَّريد: أحد اللَّحمين، بل اللَّذَّة والقوَّة؛ إذا كان اللَّحم نضيجًا في المرق أكثر ممَّا في نفس اللَّحم) ، انتهى، وهذا تَقَدَّمَ، وكذا قال ابن قَيِّم الجَوزيَّة في «الهدْي» ، ولفظه: (الثَّريد: الخبز واللَّحم، وأنشد قولَ الشاعر: [من الوافر]
~…إِذَا مَا الخُبْزُ تَأْدَمُه بِلَحْمٍ…فَذَاكَ أَمَانَةُ اللهِ الثَّرِيدُ
انتهى، وقال الجوهريُّ: (ثردت الخبزَ ثَرْدًا؛ كسرتُه؛ فهو ثريدٌ ومثرودٌ، والاسم: الثُّردة؛ بالضَّمِّ، وكذلك أثردتُ الخبزَ) ، وفي «القاموس» : (ثرد الخبز: فتَّه، كـ «اتَّرده» و «اثَّرَدَه» ؛ على «افتَعَله» ؛ بالتَّاء والثَّاء) ، انتهى، ورأيتُ في بعض التَّفاسير أنَّ (الثَّريد) : الخبزُ والتَّمر.