فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 13362

(بَابُ صَلاَةِ الْخَوْفِ) ... إلى (بَاب فِي الْعِيدَيْنِ وَالتَّجَمُّلِ فِيهِ)

قوله: (وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ [1] ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) : كذا في أصلنا، وفي الهامش عوض (يُروَى) : (يُذكَر) ، وهما مبنيَّان لما لم يُسمَّ فاعلهما، وهما بمعنًى واحد عند أهل الصناعة، قال شيخنا الشَّارح:(إنَّما صدَّر البخاريُّ بالصَّحابة الباب؛ لأنَّه قد رُوِي عن أبي بكر، وعُمر، وعُثمان: أنَّهم كانوا

[ج 1 ص 269]

يصلُّون الجمعة قبل الزَّوال، من طريق لا يثبت، كما قال ابن بطَّال، ثمَّ تعقَّبه [2] ... إلى أن قال: وقد أَجمع العلماء على أَنَّ وقت الجمعة بعد الزَّوال إِلا ما رُوِي عن مجاهد: أنَّه قال: جائزٌ فعلُها في وقت صلاة العيد؛ لأنَّها صلاة عيد، كذا نقل الإجماع، وحكى هذه الحكاية عن مجاهدٍ ابنُ بطَّال، ثمَّ قال: وقال أَحمد: يجوز قبل الزَّوال) ، وقد أَسلفنا عن التِّرمذيِّ إِجماعَ أكثر أَهل العلم أَيضًا: (أَنَّ وقتها بعدَ الزَّوال) ، وكذا قال ابن العربيِّ: (اتَّفق العلماء عن [3] بَكرة أَبيهم أَنَّ الجمعة لا تجب حتَّى تزول الشَّمسُ، ولا تُجزِئه قبل الزَّوال، إِلا ما رُوِي عن أَحمد ابن حَنبل: أنَّه يجوز قبلَ الزَّوال، ونقله ابن المنذر عن عطاء، ونقله الماورديُّ عن ابن عبَّاس في السَّادسة، قال ابن المنذر:(رُوِيَ ذلك بإسناد لا يثبت عن أَبي بكر، وعمر، وابن مسعود، ومعاوية) ، وقال ابن قدامة: (المذهب جوازها في وقت صلاة العيد ... ) إلى آخر كلامه، وفيه الاستدلالُ لأَحمد؛ فانظره إِن أَردته، وقال القَاضي عِياض: (ورُوِي أَنَّ في سبب هذا أشياءَ عن الصَّحابة لا يصحُّ منها شيء إِلَّا ما عليه الجمهور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت