[حديث: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها]
2737# قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) : تَقَدَّم أعلاه [1] أنَّه أبو عون عبد الله بن عون بن أرطبان، أحد الأعلام، لا ابن عون ابن أمير مصر.
قوله: (أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ) : هذه (الأرضُ) يقال لها: ثمغ، كما سيأتي في (باب قول الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [النساء: 6] ) ، و (ثمغ) ؛ بفتح الثَّاء المثلَّثة، وإسكان الميم، وقيَّدها المُهلَّب بفتحها، وبالغين المعجمة، وفي كلام ابن الأثير: أنَّ ثمغَ بالمدينة، والله أعلم.
قوله: (أَنْفَسَ) : أي: أعلى وأعظم.
قوله: (حَبَسْتَ) : أصلها: التَّحبيس؛ الوقف، يقال: حَبَّس وحبَس؛ مُشدَّد ومُخفَّف، قاله الخطَّابيُّ.
[ج 1 ص 689]
قوله: (عَلَى مَنْ وَلِيَهَا) : (الوالي) : النَّاظِر.
قوله: (فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ سِيرِينَ) : قائل ذلك هو عبد الله بن عون؛ يعني: ابن أرطبان، وقد تَقَدَّم قريبًا وبعيدًا.
قوله: (فَقَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا) : اعلم أنَّ هذا لا يمكن أن يقوله ابن سيرين من قِبَل نفسه، وإنَّما الظاهر أنَّه رواه كذلك، وقد نظرت في «الأطراف» للمِزِّيِّ في مُحَمَّد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر؛ فلم أرَ له عنه غيرَ حديث واحد، وهو «مَن مات وعليه صيام شهر؛ فلْيُطعَمْ عنه مكان كلِّ يوم مسكينًا» ، أخرجه التِّرمذيُّ وابن ماجه، ونظرت في مُحَمَّد بن سيرين، عن ابن عمر، من غير ذكر نافع؛ فرأيته روى عنه أربعة أحاديث ليس هذا منها، وابن سيرين أيضًا لم يدرك عمر _ وذلك لأنَّه وُلِد لسنتين بقيتا مِن خلافة عثمان، فيكون وُلِد سنة (33 هـ) _، ولا أرسل عنه، ولا رأيت [2] الحديث المشار إليه في رواية ابن سيرين، عن عبد الله بن عمر، عن عمر [3] ، فإنَّ هذا الحديث تارةً يروى من مُسنَد عبد الله، وتارةً من مُسنَد عمر، وقد أخرجه من مسند عمر مسلم والنَّسائيُّ، ولم يتكلَّم شيخنا في «شرحه» على هذه المسألة، والله أعلم.
قوله: (غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ) : أي: غير جامع، وهي قريبة مِن مُتمَوِّل أو هي هي، وهي بضَمِّ الميم، ثمَّ مثنَّاة فوق مفتوحة، ثمَّ همزة كذلك، ثمَّ ثاء مثلَّثة مكسورة، ثمَّ لام.
[1] في (ب) : (مرارًا) .
[2] زيد في (ب) : (له) .
[3] زيد في (ب) : (من غير ذكر نافع، فرأيته روى عنه) ، وهو تكرارٌ.