فهرس الكتاب

الصفحة 6150 من 13362

(( 59 ) ) [ (كِتَابُ بَدْءِ الخَلْقِ) ... إلى (بَاب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الجَنَّةِ) ] [1]

اعلم أنَّ هذه التفاسيرَ التي ذكرها البُخاريُّ _عن الصَّحَابة، أو التابعين، أو غيرهم، أو لم يعزُها لأحد، بل ذكرها من غير عزوٍ_ غالبُها أخرجها شيخنا معزوَّة إلى قائلها، وإلى الكتب التي هي فيها، والله أعلم.

فائدةٌ: حديث: «كنت كنزًا مخفيًّا، فأحببت أن أُعرَف» لا يُعرَف له إسنادٌ صحيح ولا ضعيف.

قوله: (بَدْءِ) : هو مهموز الآخر، مفتوح المُوَحَّدة، ساكنة الدال؛ أي: ابتداء، وهذا ظاهِرٌ، ويُعرَف من الآية التي ساقها البُخاريُّ، ولا يجيء فيه ما جاء في (بدوِّ [2] الوحي) من الهمز وعدمه، والله أعلم.

تنبيهٌ: حديث: «أوَّلُ ما خلق الله القلمُ» رواه عبادة بن الصامت، أخرجه أبو داود والتِّرْمِذيُّ، وقال: حسن صحيح غريب، انتهى، وفي سنده: عبد الواحد بن سليم؛ هالكٌ، وللناس فيه كلام كثير، قال الذَّهَبيُّ: حديثه منكر في القَدَر وخلق القلم، والعجب أنَّ ابن حِبَّانَ ذكره في «الثقات» ، انتهى.

وقد رأيت حديث عبادة في «مسند أبي يعلى» من حديث ابن عَبَّاس وفي آخره: «وأمره أن يكتب كلَّ شيءٍ» ، ورأيته في «المستدرك» في (سورة الجاثية) موقوفًا على ابن عَبَّاس، وأمَّا حديث: «أوَّلُ ما خلق الله العقلُ» ؛ فرواه الطَّبَرانيُّ في «الأوسط» من حديث أبي أمامة وأبو نعيم من حديث عائشة رضي الله عنهما بإسنادَين ضعيفَين، قال شيخنا الشارح: قال سعيد بن جُبَيرٍ: أوَّلُ ما خلق الله اللوحُ والقلمُ والدَّواةُ، وقيل: أوَّلُ ما خلق الله القلمُ، وقيل: الدَّواة، وعن ابن إسحاق: أوَّلُ ما خلق الله النورُ والظلمةُ، قال الطَّبَريّ: وأَولى ذلك بالصواب عندي مَن قال: القلم، ثمَّ خلق سحابًا رقيقًا؛ وهو الغمام، ثمَّ العرش، وقيل: خلق الماءَ قبل العرش، انتهى.

وفي «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «خلق الله التوبة يوم السبت ... » ؛ الحديث، وقد أُعِلَّ بأنَّ أبا هريرة رواه عن كعبٍ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت