فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 13362

قوله: (يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ) : اعلم أنَّ (المؤلَّفة) : مَن أسلم ونيَّته ضعيفةٌ، أو له شرفٌ يُتوقَّع بإعطائه إسلامُ غيره، وقيَّدته بالمسلمين احترازًا من مؤلَّفة الكفار، فإنَّهم لا يُعطَون عند الشَّافِعيَّة من الزكاة قطعًا، ولا من غيرها على الأظهر، وقال ابن داود: إن نزلت بالمسلمين نازلةً _لا قدَّر الله ذلك_؛ أُعطوا قطعًا، على ما قاله صاحبُ «التقريب» .

واعلم أنَّه بقي من مؤلَّفة المسلمين صنفٌ يرادُ بتأليفهم جهاد من يليهم من الكفَّار أو مانعي الزكاة، ويقبضوا زكاتهم، فهؤلاء يُعطَون قطعًا، وممَّاذا يُعطَون هؤلاء؟ ففي «التصحيح» : الأصحُّ والأشبه في «الشرح الصغير» للرافعيِّ: أنَّهم يُعطَون من سهم المؤلَّفة، وتسمية هؤلاء مؤلَّفةً فيه تجوُّزٌ واستعارة، قاله الإمام.

[قال شيخنا في (سورة براءة) من «شرحه» ] [1] : وقد اختُلِف في الوقت الذي يتألَّفهم فيه؛ فقيل: قبل إسلامهم؛ ليسلموا، وقيل: بعده؛ ليثبتوا، واختُلِف في قطع ذلك عنهم؛ فقيل: في خلافة الصِّدِّيق، وقيل: في خلافة عمر [2] ، واختلف في نسخه واستمراره، انتهى.

قوله: (رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ [3] عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: حديث عبد الله بن زيدٍ رواه البُخاريُّ في (المغازي) و (التمنِّي) عن موسى بن إسماعيل، عن وُهَيب، عن عَمرو بن يحيى بن عمارة، عن عبَّاد بن تميم، عنه، انتهى.

قال المِزِّيُّ في «الأطراف» : البُخاريُّ في (المغازي) بتمامه، وفي (التمنِّي) ببعضه عن موسى عن وُهَيب، ومسلم في (الزكاة) عن سُريج بن يونس عن إسماعيل بن جعفر؛ كلاهما عن عمرو بن يحيى، عنه؛ يعني: عن عبَّاد بن تميم به، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت