فهرس الكتاب

الصفحة 5432 من 13362

[حديث: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة]

2819# قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ... ) إلى آخره: هذا التَّعليق أخرجه البخاريُّ في ستَّةِ أماكنَ من «صحيحه» ، لكن ليس مِن هذه الطَّريق، وقد أخرج طريقَ اللَّيث أبو نُعيم من طريق يحيى ابن بُكَير عنه، قاله شيخنا.

قوله: (مِئَةَ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ) : هذا جاء بألفاظ، فجاء على: (ستِّين امرأة) ، وفي لفظ: (سبعين) ، وفي آخر: (تسعين) ، وفي أخرى: (تسع وتسعين) من غير شكٍّ، وفي لفظ: (مئة) من غير شكٍّ، والكلُّ داخل في رواية (مئة) ، وليس في رواية القليل ما ينفي الكثير، وهو من باب مفهوم العدد، قال القاضي عياض في «الشِّفا» : (عن ابن عبَّاس: كان في ظهر سليمان ماءُ مئة رجل، وكان له ثلاثُ مئة زوجة، وثلاثُ مئة سريَّة، قال: وحكى النَّقَّاش: أنَّه كان له سبعُ مئة امرأة، وثلاثُ مئة سرية) ، انتهى، وفي «المستدرك» في ترجمة عيسى ابن مريم: (أنَّ سليمان كان له تسع مئة سريَّة) ، وقد تعقَّبه الحافظ الذَّهبيُّ بأنَّ في السند عبدَ المُنعِم، وهو ساقطٌ، وقد أفادني بعض العلماء أنَّ في «المسند» لأحمد: (أنَّه كان له ألفُ امرأةٍ) انتهى، وقد قال شيخنا: (عن ابن التِّين: إنَّه كان له ألفُ امرأةٍ) ، قال شيخنا: (وقد [1] جاء ذلك في بعض الرِّوايات) .

قوله: (فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ) : قيل المراد بـ (صاحبه) : الملك، قال النَّوويُّ: (وهو الظاهر من لفظه، وقيل: القرين، وقيل: صاحبٌ له آدميٌّ، وعن القرطبيِّ أنَّه قال: وقد أبعد مَن قال: خاطره) ، انتهى، والصَّواب: أنَّه الملك؛ لأنَّ في هذا «الصحيح» في (النِّكاح) : (فقال له صاحبه؛ يعني: الملك) ، والله أعلم.

قوله: (جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ) : قيل: هو الجسد الذي ذكره الله أنَّه أُلقِي على كرسيه.

قوله: (وَالْجُبْنِ) : هو مجرور معطوف على (الشَّجاعة) ، وهو ضدُّها، وهو بضَمِّ الجيم، وإسكان الباء الموحَّدة، وبالنُّون، ويجوز ضمُّ الموحَّدة، وهو صفة الجبان.

[1] (قد) : ليس في (ب) .

[ج 1 ص 713]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت