قوله: (عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ) : هو بفتح الحاء المُهْمَلَة، وإسكان الواو، ثمَّ شين معجمة مفتوحة، ثمَّ مُوَحَّدة، وهو خلف بن حوشب الكوفيُّ، العابد الأعور، عن مجاهد، وعطاء، وأبي حازم الأشجعيِّ، وميمون بن مِهْرَان، والحكم بن عتيبة، وطائفةٍ، وعنه: شعبة، وشَريك، وابنُ عُيَيْنَة، ومروان بن معاوية، وأبو بدر شجاع بن الوليد، وجماعةٌ، قال النَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، انتهى، وله رقائقُ ومواعظُ، بقي إلى حدود الأربعين ومئة، له ذكرٌ هنا في هذا «الصحيح» ، ولا أعلم له شيئًا في بقيَّة الكُتُب السِّتَّة، وقد أخرج له البُخاريُّ تعليقًا هنا، وأخرج له النَّسائيُّ في «مسند عليِّ رضي الله عنه» .
قوله: (كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذَا [1] الأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ) : كذا في أصلنا، وفي نسخة: (بهذه) عوض (بهذا) ، وهي الجادَّة، وقد ذكر السُّهَيليُّ في «روضه» هذه الأبياتَ، وعزاها لعَمرو بن مَعْدِيكَرِب، ذكر ذلك في (مُباداة رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قومَهُ) بُعَيده بنحو كرَّاسة، وفي أصلنا الدِّمَشْقيِّ في الهامش: (قال امرؤ القيس) ، وعليه علامة نسخة، وفي هامشه: (يُقال: إنَّ هذه لعمرو بن مَعْدِيكَرِب) . انتهت.
قوله: (الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً) : فيه أربع إعراباتٍ: رفع (أوَّلُ) مبتدأ، ونصب (فتيَّةً) حالًا سادَّةً مَسَدَّ الخبر، والجملة خبر (الحربُ) ، ونصب (أوَّلَ) ظرفًا، ورفع (فتيَّةٌ) خبرًا، ورفعهما؛ فـ (أوَّلُ) : مبتدأٌ ثانٍ أو بدلٌ، و (فتيَّةٌ) : خبرٌ، ونصبُهما؛ (أوَّلَ) : ظرفٌ، و (فتيَّةً) : حالٌ سادَّةٌ مسدَّ الخبر، و (تَسْعَى) : خبرٌ عنها؛ أي: الحرب في حال ما هي فتيَّة _أي: في وقت وقوعها_ تغرُّ مَن لم يجرِّبْها حتَّى يدخلَ فيها فتهلكه.
قوله في الأبيات: (فَتِيَّةً) : (فَتِيَّة) : هو في أصلنا بفتح الفاء، وكسر التَّاء، و (الفتى) : الشَّابُّ، و (الفتاة) : الشابَّة، وقد فتي؛ بالكسر يفتى؛ فهو فتيُّ السِّنِّ بيِّنُ الفتاء، والأنثى: فَتِيَّة، قال في «المطالع» : ( «فُتيَّة» : تصغير «فتاة» ، وضبط الأصيليُّ بفتح الفاء، والأوَّل أشهر في الرواية وأصوبُ لا سيِّما مع قوله في البيت الثَّاني: «وَلَّت عجوزًا» ) ، وفي نهاية ابن الأثير: ( «أوَّل ما تكون فُتية» : هكذا على التَّصغير؛ أي: شابَّة، ورواه بعضهم: «فَتيَّة» ؛ بالفتح) ، انتهى لفظه.