فهرس الكتاب
قوله: ( {وَرِيَاشًا} [الأعراف: 26] : الْمَالُ) : هذه قراءةٌ شاذَّةٌ، والمتواترة: {وَرِيشًا} [الأعراف: 26] ، وقال البُخاريُّ بُعيد هذا: وقال غيره _ يعني: غير مَن فسَّر (الرِّياش) بالمال_: و (الرِّياش والرِّيش واحدٌ ... ) إلى آخره، وسيأتي هذا في (سورة الأعراف) ، وغيره هو: أبو عبيدة.
قوله: (السَّمَاءُ شَفْعٌ) : هذا ممَّا يَسأل عنه الناس كثيرًا، فيقولون: كيف تكون السماء شفعًا وهي سبعُ سماواتٍ؟ والذي يظهر في الجواب _والله أعلم_: أنَّ كلَّ شيءٍ له مثلٌ ونظيرٌ؛ فهو شفعٌ وإن كان في العدد وِترًا، والله [1] سبحانه وتعالى لا مثل له ولا نظير، فهو وترٌ، وكلُّ شيءٍ خلقه فهو شفعٌ؛ لأنَّ له نظيرًا ومثلًا، والله أعلم، وقد رأيت ابن الأثير في «نهايته» قال في حديث «من حافظ على شفعة الضحى» : يروى بالفتح وبالضَّمِّ؛ كالغُرفة والغَرفة، وإنَّما سمَّاها شفعة؛ لأنَّها أكثر من واحدةٍ، انتهى، فالسماوات إذن أكثر من واحدةٍ؛ فلهذا قال: شفعٌ.
قوله: (وَالْوِتْرُ اللهُ) : (الوِتر) : بكسر الواو، وتُفتَح، وهما قراءتان في السبع، قرأ حمزة والكسائيُّ بكسر الواو، والباقون بفتحها، فالله تعالى واحدٌ في ذاته، لايقبل الانقسام والتجزئة، واحدٌ في صفاته، فلا شِبْه له ولا مِثْل، واحدٌ في أفعاله، لا شريك له ولا مُعين.
قوله: (فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ) : هو بفتح الخاء، وإسكان اللام، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ) : الظاهر أنَّه الرياحيُّ الكبير، رُفيع بن مِهْرَان، تَقَدَّمَ، لا زياد بن فيروز.
قوله: ( {حَمَأٍ} [الحجر: 26] : جَمْعُ حَمْأَةٍ) : (حمْأَة) : بهمزةٍ مفتوحة بعد الميم الساكنة، ويجوز تحريكها، قال الجوهريُّ: الحَمَأُ: الطين الأسود، قال الله تعالى: {مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26] ، وكذلك الحمْأة؛ بالتسكين، انتهى، فكلام الجوهريِّ صريحٌ أنَّ (الحمْأ والحمْأة) واحدٌ مفردٌ، لا أنَّه جمع (حمأة) ؛ كـ (الحَمَأة) محرَّكةً، وقد رأيت غير البُخاريِّ قد قال ذلك ولفظُه: (حمأٍ: جمع حمأةٍ) ، وهو الطين المتغيِّر إلى السواد، والله أعلم.
قوله: (أَخْذُ الْخِصَافِ) : (أَخْذُ) : بفتح الهمزة، وإسكان الخاء وبالذال المعجمتين، مَرْفُوعٌ، و (الخِصافِ) : بكسر الخاء المُعْجَمَة، وتخفيف الصاد المُهْمَلَة، مجرورٌ مضافٌ.