فهرس الكتاب
[حديث: خلق الله آدم وطوله ستون ذراعًا]
3326# قوله: (حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) : هو المسنديُّ الحافظ، تَقَدَّمَ، و (مَعْمَر) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه بميمين مفتوحتين بينهما عينٌ مهملة، وأنَّه ابن راشد، و (هَمَّام) : تَقَدَّمَ مرارًا أنَّه ابن منبِّه بن كامل، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخرٍ، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) : قال شيخنا: قال ابن التين: قيل: المراد: بذراعنا؛ لأنَّ ذراع كلِّ واحد مِثْلُ رُبعه، ولو كان بذراعه؛ لكانت يده قصيرةً في جنب طول جسمه؛ كالإصبع والظفر، انتهى، وهذا هو الظاهر أو الصواب [2] ، وقيل: هي [3] ستُّون بذراعه، وقيل: إنَّه كان يقارب أعلاه السماء، وإنَّ الملائكة كانت تتأذَّى بنَفَسِه، فخفضه الله إلى ستِّين ذراعًا، وظاهر الحديث خلافه، قال الثَّوْريُّ: خلق الله آدم في أوَّل نشأته على صورته، وهي ستُّون
[ج 1 ص 862]
ذراعًا، ولم ينتقل أطوارًا؛ كذرِّيَّته، وكانت صورته في الجنَّة هي صورته في الأرض لم تتغيَّر، وقال القرطبيُّ: إنَّ الله يعيد أهل الجنَّة إلى خِلقةِ أصلهم الذي هو آدم، وعلى صفته وطوله الذي خلقه الله عليه في الجنَّة، وكان طوله فيها ستِّين ذراعًا بذراع نفسه، قال: ويحتمل أن يكون هذا الذراع مقدَّرًا بأذرعتنا المتعارفة عندنا، وفي حفظي أن يكون عرضُه سبعةَ أذرع، ثمَّ رأيته في «المسند» للإمام أحمد مرفوعًا من حديث أبي هريرة: «إنَّه سبعُ أذرع» ، قيل: تفرَّد به حَمَّاد بن سلمة عن عليِّ بن زيد بن جُدعان، والله أعلم.
قوله: (تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ) : (تحيَّتُك) و (تحيَّةُ) : مرفوعان [4] ، وهذا ظاهِرٌ، والأوَّل على أنَّه خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: هي تحيَّتك، ويجوز من حيث العربيَّةُ نصبُهما بدل من (ما) ، والله أعلم.
قوله: (فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ) : (رحمةُ) : مَرْفُوعٌ على الحكاية.
[1] كذا في النسختين و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينيَّة» وهامش (ق) : (حدَّثني) .
[2] في (ب) : (والصواب) .
[3] (هي) : ليس في (ب) .
[4] زيد في (ب) : (هنا) .