فهرس الكتاب

الصفحة 11620 من 13362

[حديث: سبعة يظلهم الله رجل ذكر الله ففاضت عيناه]

6479# قوله: (حَدَّثَني [1] مُحَمَّدُ بن بَشَّار) : تَقَدَّمَ أنَّ (بَشَّارًا) بفتح المُوَحَّدة، وتشديد الشين المُعْجَمَة، وأنَّ لقبَ مُحَمَّدٍ بُنْدَار، و (يَحْيَى) بعده: هو ابن سعيد القَطَّان، و (عُبَيْد اللهِ) بعده: هو عُبيد الله بن عُمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخَطَّاب، و (خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : بضَمِّ الخاء المُعْجَمَة، وفتح المُوَحَّدة.

قوله: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ [2] ) : ذكر هذا الحديثَ مختصرًا، فلم يذكر مِن السبعة غير الباكي من خشية الله، وقد ذكرهم مجموعًا مَرَّاتٍ، وقد قال الإمامُ قاضي المسلمين تاجُ الدين أبو نصر ابن شيخ الإسلام تقيِّ الدين عليِّ بن عبد الكافي السُّبكي قال: أنشدونا للشيخ شهاب الدين أبي شامة:

…~…وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ المُصْطَفَى إِنَّ سَبْعَةً…يُظِلُّهُمُ اللهُ العَظِيمُ بِظِلِّهِ

…~…عَفِيفٌ مُحِبٌّ نَاشِئٌ مُتَصَدِّقٌ…وَبَاكٍ مُصَلٍّ وَالإِمَامُ بِعَدْلِهِ

وقد أنشدني بعضُهم بيتين يجمع أحدهما السبعةَ، وهما:

…~…إِمَامٌ مُحِبٌّ نَاشِئٌ مُتَصَدِّقٌ مُصَلٍّ…وَبَاكٍ خَائِفٌ سَطْوَةَ البَاسِ

…~…يُظِلُّهُمُ الرَّحْمَنُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ إِذَا…كَانَ يَوم الحَشْرِ لَا ظِلَّ لِلنَّاسِ

قوله: (يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ [3] ) : يعني: ظلَّ عرشه، كما جاء في الحديث الآخَرِ، وإضافته إضافةُ مُلكٍ، أو على حذف مضافٍ، أو يريد بذلك ظلًّا من الظِّلال، وكلُّها لله، وكلُّ ما أكنَّ؛ فهو ظلٌّ، وظلُّ كلِّ شيء: كِنُّه، وقد يكون (الظلُّ) بمعنى الكنف والستر، ويكون بمعنى: في خاصَّته ومَن يدني منزلته ويخصُّه بكرامته في الموقف، وقد قيل هذا في قوله: (السلطان ظلُّ الله في الأرض) ؛ أي: خاصَّته، وقيل: ستره، وقيل: عزُّه، وقد يكون الراحة والنعيم؛ كما يُقال: عيشٌ ظليلٌ؛ أي: طيِّبٌ، ومنه: «في ظلِّ شجرة يسير في ظلِّها خمس مئة عامٍ» ؛ أي: في ذراها وكنفها، أو راحتها ونعيمها، قاله ابن قُرقُول في «مطالعه» ، وفي «النهاية» لابن الأثير: (سبعة في ظلِّ العرش) ؛ أي: في ظلِّ رحمته، انتهى.

[1] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (حدَّثَنَا) .

[2] (في ظِلِّه) : ليست في «اليونينيَّة» و (ق) ، وهي ثابتة في رواية الحديث (660) و (6806) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت