فهرس الكتاب

الصفحة 12789 من 13362

قوله: (بَابُ مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ بِطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الأُمَرَاءِ) : ساق ابن المُنَيِّر حديث الأصل على عادته، وهو الحديث الذي فيه الطَّعن في إمارة أسامة، ثمَّ قال: لعلَّه عنى بقوله: (من لم يكترث بطعن من لا يعلم) ، وعدل عن قوله: (باب عدم الاكتراث) ؛ للتنبيه على أنَّ الحال يختلف، فالمنقول عنه عليه السَّلام هذا، والمنقول عن عمر رضي الله عنه: أنَّه اكترث بالطَّعن على سعد، وسعد مكانته من الدِّين مشهورة، ولهذا قال عمر رضي الله عنه لمَّا اعتذر وتبرَّأ: ذلك الظنُّ بك يا أبا إسحاق، والفرق بين الحالين: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قطع بحال أسامة، وبسلامة العاقبة، ونجاحها في ولايته، فلم يعارض العلم ظنٌّ، وأمَّا عمر رضي الله عنه؛ فإنَّ حالَه الظَّنُّ، والظَّنُّ لا يبعد عنه الطَّعن، فعمل بالاحتياط، والله أعلم، انتهى، و (سعد) المشار إليه: هو سعد بن أبي وقَّاص، أحد العشرة؛ لأنَّ عمر عزله، وقد قال في وصيَّته: (فإنِّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة) .

قوله: (بَابُ مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ) : (الاكتراث) : المبالاة.

[ج 2 ص 830]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت