قوله: (بابٌ: إِذَا قَالَ اكْفِنِي مَؤُنَةَ النَّخْلِ ... ) إلى آخر الترجمة: قال ابن المُنَيِّر: (بعد أن سرد الحديث بلا إسناد أشار في التَّرجمة إلى صحَّة المساقاة، ونزَّلها الشَّارح على ذلك، وليس في الحديث حقيقتُها؛ لأنَّ الرِّقاب كانت ملكًا للأنصار، وهم أيضًا العمَّال عليها، فليس فيه إلا مجرَّد تمليكهم لإخوانهم بعض الثَّمرة بلا عوض، غير أنَّهم عرضوا عليهم الملك ثمَّ القسمة، فنزلوا عن الملك المعلَّق بالرَّقبة إلى الثَّمرة، وكأنَّهم ساقوا نصيبهم المعروض عليهم بجزء من الثَّمرة، وكان الجزء مُبيَّنًا إمَّا بالنَّص، وإمَّا بالعُرف، والله أعلم، أو بأنَّ إطلاق الشرك نزل على النَّصف، وهو مشهورُ مذهبِ مالك رحمه الله) انتهى.
قوله: (وَتَشْرَكُنِي فِي الثَّمَرِ) : هو بفتح أوَّله وثالثه، وفي أصلنا: بضمِّ أوَّله، وكسر ثالثه بالقلم، وفي «المطالع» : (يقال: شركتُه، وأشركْتُه أُشرِكُه) .
[ج 1 ص 582]