[حديث: الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل]
1894# قوله: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بالنُّون، وأنَّ اسمه عبد الله بن ذكوان مُتَرجَمًا، وكذا تقدَّم (الأَعْرَج) : أنَّه عبد الرَّحمن بن هرمز، وكذا تقدَّم (أَبُو هُرَيْرَةَ) : أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ) : هو بضمِّ الجيم، وتشديد النُّون مفتوحة؛ أي: ستر من النَّار ومانع.
قوله: (فَلاَ يَرْفُثْ [1] ) : هو بضمِّ الفاء، وكسرها، وفتحها، قال شيخنا مجد الدِّين في «قاموسه» : (وقد رفث _ كـ «نَصَر، وفَرِح، وكَرُم» _ وأَرفث) انتهى، قال الدِّمياطيُّ: (الرَّفث: كلمة لكلِّ ما يريد الرَّجل من المرأة) انتهى، وقد تقدَّم الكلام على الرَّفث؛ فراجعْه.
قوله: (فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ) : اختُلِف في ذلك: هل يقوله بلسانه؛ لينكفَّ [2] مُسَابُّه عن شتمه أو بقلبه؟ والأظهر الأوَّل؛ لأنَّه لا ينكفُّ بقوله في قلبه، ووجه الثَّاني خوف الرِّياء، لا جرم فرَّق بعض أصحاب الشَّافعيِّ بين الفرض والنَّفل، قال النَّوويُّ: إنَّه يقوله في قلبه، ثمَّ يتكلَّم به.
قوله: (لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ) : الخُلوف؛ بضمِّ الخاء المعجمة، قال ابن قرقول: بضمِّ الخاء قيَّدناه عن المُتقِنين [3] ؛ وهو ما يخلف بعد الطَّعام في [4] الفم من ريح كريهة؛ لخلاء [5] المعدة من الطَّعام، وأكثر المُحدِّثين يرويه بفتح الخاء، وهو خطأ عند أهل العربيَّة، وبالوجهين ضبطناه عن القابسيِّ، وفي بعض طرقه: (لخُلفة فم الصَّائم) ، والمعنى واحد، انتهى، وقال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : هو بضمِّ الخاء؛ وهو تغيُّر رائحة الفم، هذا هو الصَّواب فيه؛ بضمِّ الخاء، وهو الذي ذكره الخطَّابيُّ وغيره من أهل [6] الغريب، وهو المعروف في كتب اللُّغة، وقال القاضي: الرِّواية الصَّحيحة: بضمِّ الخاء، قال: وكثير من الشُّيوخ يروونه بفتحها، قال الخطَّابيُّ: وهو خطأ، قال: وحُكِي عن القابسيِّ فيه: الفتحُ والضَّمُّ، وقال: أهل المشرق يقولونه بالوجهين، والصَّواب الضَّمُّ، انتهى.